ليتها لم تنتهي
ليتها كانت مسودة الرواية والرواية الاصلية تتعدى الف صفحة لنبقى اطول مع اصيل واجداده واحدا تلو الاخر وكل جد له رواية او حكاية لوحده او جزء خاص به
الرواية حقا بديعة لم اقرا مثلها منذ فترة طويلة وجعلتني احترم قلم هذه الكاتبة واحترم قدرتها المذهلة في امور كثيرة متقنة جدا في الرواية
مثلا وصف جدة كان اكثر من رائع ووصف العمرة والكعبة وغيرها جعلني اشعر ان هذا ليس بخيال وان الكاتبة سبق ومرت بكل تلك الاماكن لان وصفها اتى راقيا ومحددا جدا ودقيق للغاية
الحكاية بسيطة وسهلة جدا أصيل الذي سمي علي اسم جده الاعظم يبحث عن اصله وعن معلومات عن امه بعد ان اخذه ابيه الي لندن في بداية حياته، وترك امه خلفه، فيعود أصيل بعد سنين طويلة ليستكشف ماضيه وجذوره
ولكن الكاتبة لا تتوقف هنا فتأتي اجمل شئ ساحر في الرواية وهي ان الصخور تكلم البطل وليس الصخور والحجارة وحدها بل شجرة النيم وحتى الأبواب كل منهم يحكي قطة بازل ليكمل للبطل حكاية عنه بالاساس وعن كل من اجداده (محمد الاكبر والاصغر وامجد وخالد وزياد وعبد الله وعبد السلام واخيرا هو الفتى اليتيم الذي يحمل وشم باسم امه ويتمنى لو يتذكر اي شئ عنها
قد تبدو الحكاية تافهة او بسيطة او مكررة لكن هنا يأتي دور دينا شحاتة في جعلها بلغتها الشاعرية الرقيقة حكاية ولا الف ليلة وليلة بالفعل شعرت باسف شديد وانا انهي اخر صفحة وكأني سافارق احد عزيز علي لم اشبع منه
الرواية تستحق جائزة واتمني من الكاتبة ان ترسلها لكل الجوائز لانها بالفعل ستفوز انا واثقة
شكرا للكاتبة علي تلك الرحلة المختلفة جدا والمتميزة

