أقف عاجزا متصاغرا أمام ما خط جبران بحبر قلبه في زهاء صفحتين بعد المئة!
هل يمكن لرجل أن يخط سيمفونية شعرية مغرقة في العذوبة و الألم و الرقة و جمال اللغة و المعني و القصد تستمر بنفس النسق من القوة و الرشاقة لمسيرة مئة صفحة ؟؟
نعم جبران يستطيع و فعل
سلمي التي كان شعرها الذهبي غطاء من عواصف الزمن و عنينها الواسعتين مرأة من نور لقلبك المعذب و شفتيها خمرا لذة لسكاري الحب أمثالنا و يديها المرمرية البيضاء بلسما للجراح سلمي التي أذابتك في حبها سامحني يا جبران
أحببتها مثلك و أنت السبب
و كأي حب أسطوري لا يتوج إلا بالألم و لا يزهر إلا بالدموع و لا يرتوي إلا بدماء القلوب
كان حب سلمي كرامة و جبران خليل جبران
سلام عليكي يا سلمي و سلام علي كل أنثي تعذبت و قاومت و واجهت قدرها بشجاعة مثلك
الكلمات لن تفي الجمال الأدبي و لا شاعرية الحكاية و لا أوجاع المحبين
خمسة نجوم لا تكفي .. طوبي لمن أحب ملء قلبه لعذاب الأجساد و سهاد العيون تضحية بسيطة لا تقارن بلذة تلاقي الأرواح المحبة السماوية المحلقة في فضاء الكون الفسيح.

