الرواية دي بالنسبة لي مش مجرد حكاية بنت حبت واحد توكسيك، دي تشريح لحاجة كده اسمها تآكل الروح اللي بتحصل بمنتهى الهدوء تحت مسمى الحب والتضحية.
البطلة هنا بتمثل نموذج الأم اللي شايلة مسؤوليات ومطالب طول الوقت، وفجأة لقت نفسها في علاقة هي في الحقيقة اقرب لاستراحة محارب من أنها علاقة حب حقيقية يعني. الوجع الحقيقي في الرواية مش في أن الطرف الآخر مؤذي على قد ماهو كان في الفراغ اللي كان في حياتها وهو ملاه.
هي كانت محتاجة تتشاف بعيداً عن دور الأم، وهو ببراعة استغل الاحتياج ده.
البطلة كانت بتمر بحالة إدمان شعوري، والبطل هنا ماكنش مجرد حبيب، كان مراية مكسورة هي بتحاول طول الوقت تجمعها عشان تشوف صورتها هي فيها وكل ما تجمع حتة تنجرح وتنزف بس بتكمل لأن الوجع بقى هو الشيء الوحيد اللي بيحسسها إنها لسه موجودة.
الرواية كمان ناقشت موضوع مهم اوي أغلبنا بيقع فيه وهو أن البطلة كانت واقعة في فخ إنها المنقذة أو الوحيدة اللي فاهماه، وده نوع من المقاومة النفسية عشان ماتعترفش لنفسها إنها ضحية. هي كانت بتحاول تحول الألم لبطولة عشان تقدر تستحمل.
الرواية وصفت بدقة إزاي الصدمة العاطفية بتخلي الست واقفة في مكانها، العالم بيتحرك وهي محبوسة في لحظة خذلان واحدة بتكرر نفسها. هي مش بتفكر في المستقبل، هي بتحاول بس تنجو من اللحظة اللي عايشة فيها دلوقتي اللي مابقتش بتعدي إلا بصوته أو بوجوده، حتى لو الوجود ده بيأذيها.
الرواية بتقدم مفهوم مختلف عن التعافي وهو أن
التعافي مش معناه إن الوجع يختفي.
التعافي هو إن الوجع يفقد سلطته عليكي.
إنك تبطلي تسألي هو ليه عمل كدة؟ وتبدأي تسألي أنا ليه قبلت كدة؟
الرواية دي عن الوعي اللي بيخليكي تشوفي الحقيقة من غير تجميل عشان لما تبدأي تقربي من النور، تكوني عارفة إن النور ده مش جاي من بره، ده نابع من تصالحك مع نفسك القديمة.
وحقيقي على قد ما كنت عايزة امسك نور دي اديها ١٠٠ قلم على وشها على قد برضه ما كنت عايزة احضنها واطبطب عليها واقولها اني بجد فاهماها أوي وحاسة بيها

