ذلك الصغير في أعماقي
تأليف/ د. رانيا سامي
---------------
* بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ كتاب علم نفس.
التصنيف العمري/ جمهور عام.
اللغة/ الفصحى.
دار النشر/ الرواق للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٦.
عدد الصفحات/ ٢٠٠ صفحة ورقياً ومتوفر على تطبيق ابجد.
---------------
* قراءات سابقة للكاتبة *
( عقل يحترق ).
( ظلام في رأسي ).
( ألاعيب نفسية ).
---------------
* نظرة على الغلاف *
غلاف مميز جداً ويعبر بشكل واضح عن مضمون الكتاب. بداخل كل منا طفل صغير لا ينضج ابداً علينا ان نتعلم كيف نصاحبه ونعطيه المحبة والاهتمام الكافيين كي يتركنا نعيش بسلام.
---------------
التقييم في كلمات:
- اقرأ بهدوء وتمعن.
- جاوب بصدق عن الاختبار النفسي.
- افهم أصل المشكلة.
- طبق الحلول قدر الإمكان.
التقدير:
جهد كبير يستحق الثناء والشكر. للمرة الثانية - بعد عقل يحترق - اجد نفسي بين طيات واحد من كتاباتك الهامة والنافعة جداً.
تحدثتي بلسان حالي وما يعصف بداخلي من نوازع وشكوك يحملها طفلي الصغير الغاضب - نوعاً ما - القابع بأعماقي.
---------------
* رسالة الكتاب *
رحلة استشفاء من جراح وآلام الماضي ، بحثاً عن هدنة مستحقة في الحاضر وضماناً لمزيد من السلام النفسي مستقبلاً.
---------------
رحلتي مع الكتاب:
كعادتها تصحبنا الدكتورة/ رانيا سامي في رحاب علم النفس البشري بأسلوبها السلس ولغتها الحميمة وهذه المرة مع مشكلة نفسية خطيرة تمتد آثارها منذ الميلاد وحتى الشيخوخة.
ندين بالكثير لذلك الطفل الصغير بداخلنا الذي لا يكبر ابداً مهما مضت بنا سنوات العمر. قد ندين له بطفولة سعيدة وصبا مليء بالشغف والاكتشاف ومراهقة منضبطة وهادئة ، وقد ندين له بالعكس.
هذا الكتاب ينصب تركيزه حول ذلك الطفل الصغير المصاب بجروح غائرة وعميقة لم تلتئم ابداً ويظل يطل برأسه كلما مررنا بظروف حياتية شبيهه بما حدث في الماضي ، تحمل مُحفزات تستثيره وتدفعه للظهور بل وتولي مقاليد وزمام الأمور.
الخطر الأكبر الذي لا يدركه أغلبنا أننا نظن أن هذا الطفل المُسيطر علينا في أحيان وأوقات بعينها هو جدار حماية نحتمي خلفه عند الشعور بخطر مألوف لنا ومررنا به من قبل. على العكس تماماً. ما يحدث في الحقيقة هو أن الجراح القديمة تُنكأ من جديد لأنها في الحقيقة لم تُشفى وبالتالي نظل ننزف بين الحين والأخر والأسوأ من ذلك أننا نُستنزف معنوياً وجسدياً ونفقد متعة الحياة والعيش. بمعنى أخر نموت قبل الأوان.
هل هناك حل لمواجهة ذلك الصغير المشاغب وردعه لنظفر بهدنة وبعض من السلام الداخلي فيما تبقى من العمر ؟.
في هذا الكتاب نسير خطوة بخطوة مع خطوط استرشادية وروشتة نفسية وضعتهم لنا الدكتورة رانيا على طريق علاج طويل يبدأ من معرفة وفهم ماهية ذلك المشاغب وينتهي بالاستشفاء والخلاص.
ينقسم طريق العلاج إلى ٤ محطات رئيسية كالتالي:
- المحطة الأولى: نحن من الماضي
أول خطوة ايجابية هي أن نفهم ماهيتنا النفسية الحالية تحديداً. نحن صناعة ماضينا بدون شك ولهذا علينا أن نتعرف على مبادىء أساسية حول كيفية تكوّن ذلك الطفل بداخلنا من لحظة ميلادنا ، ثم نخوض اختباراً نفسياً بسيطاً نعرف من خلاله أي الأطفال نحن حالياً.
- المحطة الثانية: العودة للبدايات
لا بد من العودة لجذور المشكلة. ماذا حدث لنا في طفولتنا وصبانا ومراهقتنا قديماً ولا نزال ننزف بسببه بعد أن نضجنا. هل نضجنا حقاً ؟. اجابة السؤال ستفاجئك عزيزي الطفل الكبير.
- المحطة الثالثة: التواصل مع الطفل الداخلي
نصل لمحطة هامة على طريق العلاج. كيف يمكن أن نتحاور مع طفلنا القابع في اللاوعي ولا ينفك أن ينغص علينا حاضرنا ويهدد مستقبلنا ؟. سنتعرف سوياً على الوسيلة المناسبة مدعومة بتجارب من الواقع.
- المحطة الرابعة: شفاء الطفل الداخلي
بعد أن فهمنا ماهيته ، وضعنا ايدينا على الجرح القديم ، تحاورنا وتجاوبنا مع ذلك المشاغل ، جاء الوقت كي نطبق طرق عملية للاستشفاء والخلاص.
من كل ما سبق علينا أن نتذكر جيداً أن طفلنا الصغير القابع في أعماقنا هو جزء أصيل من ذواتنا الداخلية بشقائها ونعيمها ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننفصل عنه ابداً. المهم أن نعرف كيف نصادقه ونعطيه الأمان كي ننعم بالسلام الداخلي فيما تبقى من قادم العمر.
طريق العلاج شاق وعسير دون شك لكنه يحمل الخلاص ما دمنا نحاول ونثابر ونجاهد أنفسنا.
---------------
* اقتباسات *
❞ ويظل الانضباط هو حجر الأساس لحياة ناجحة، بل تتضاعف أهميته في عصرنا الراهن، عصر الخيارات اللا محدودة والوفرة الطاغية في كل شيء. ❝
❞ وإن شعرت أنت أنَّ شيئًا ثقيلًا قد وقع في ماضيك، لكنَّك لا تتذكره بوضوح، فاعلم أنَّ الزمن لم يحن بعد لتذكره. ❝
❞ كثيرًا ما تنتقل الصدمات العاطفية عبر الأجيال داخل العائلة الواحدة، فتبدو العائلة كأنَّها عالقة في حلقة الأحداث الصادمة، إلى أن ينجح أحد أفرادها في كسر الدائرة والشروع في التعافي. ❝
❞ والحقيقة أنَّ الجرح الذي تتركه الصدمة لا يمضي مع الزمن، بل يتجمد في العمر الذي حدثت فيه. ❝
❞ الحرية الحقيقية ليست في فتح الأبواب على مصراعيها، بل في أن نعرف متى نفتحها ومتى نغلقها. ❝
❞ نقع في دائرة الصراع حين نتجاهل ذواتنا أو نعارضها، وحين يتنافر ما نشعر به في أعماقنا مع ما نُظهره في الخارج قولًا أو فعلًا. عندها نعتدي على حدودنا الشخصية من حيث لا ندري، فنساير الآخرين على حساب صدقنا مع أنفسنا. ❝
❞ نحن سندفع ثمن الحدود، إما مقدمًا أو مؤخرًا. ❝
❞ فكلما خالفت إحساسك الداخلي وقلت «نعم» بدلًا من تكريم صوتك الداخلي بقول «لا»، زاد ما تفقده من إحساسك بذاتك ❝
❞ كل لحظة من حماية الحدود تعني إعادة بناء السلام الداخلي ❝
❞ فالطفل الداخلي ليس مجرد ذكرى بعيدة، بل هو حاضر في كل خوف مبالغ فيه، وفي كل غضب غير مفهوم، وفي كل علاقة نفتقد فيها إلى الأمان. ❝
❞ لكنَّ الأهم، أنَّنا لا نعود إلى الوراء لنصحح الماضي، بل نختار أن نوقف نزيفه في الحاضر. المسامحة إذن فعل وجودي، أن نرفض أن نكون سجناء في زنزانة بناها الآخرون داخلنا. ❝
❞ المسامحة لا تعني أن نقول: «ما حدث لم يكن مؤلمًا»، بل أن نقول: «لن أسمح للألم أن يحكم حياتي بعد الآن». ❝

