طائر حبيس خارج القفص
خالد عبد الجابر Khaled Abd El-Gaber
مجموعة قصصية _201 صفحة
دار العين للنشر_ قراءة ورقي
التقيم خمس نجمات
*****
هناك قصة لطائر كان محبوس داخل قفص كان يحاول الخروج دائماً لكن صاحبه يمكسه ويُعيده للقفص مرة أخري, مرة تلو الأخري حتي يأس من الخروج ومن الطيران, وعندما فُتح القفص أخيراً يفشل الطائر في الطيران والخروج..! كأنه حُبس داخل نفسه وأفكاره وذكرياته 🥺
هذه القصص بعدما تقرأها لن تعود كما كنت وحتي وقت قراءتها ستجد نفسك تفكر في حادث ما, ذكري ما, حنين لشيء أو شخص ما, او حنين للنسخة الصغيرة منك أو النسخة المراهقة بكل اقبالها علي الحياة, الحياة التي تفتقدها الأن
المجموعة القصصية مقسمة إلي جزئين الجزء الأول فصلين والجزء الثاني فصلين
يبدأ الجزء الأول بداية موجعة عن قصة قصيرة عن الأب الذي يحاول عبور الحدود لوطنه ليدفن طفله هناك, طفله الذي لم يعرف الوطن ولم يستنشق هواءه أبداً, عن الأب الذي تخلص من أسرته بدافع الحب لأنه عاجز عن كل شيئ في الحياة
" كيف تُترك الطيور لتُغادر أعشاشها وهي لا تعرف طريق العودة "
القصة الثانية والثالثة تتحدث عن الغربة وثقلها علي الشخص حتي لو احدهم يعيش في بحبوحه والأخر العكس
الرابعة قصة عن الرحيل وان الحياة لا تتةقف عند مووت شخص ما بأي طريقة بل الحياة تسير وكأن شيء لم يحدث
الخامسة الأحلام للأقوياء فقط, نحن, الموجوعين, نحيا لأننا مضطرين"
السادسة "باب مسجد شارعنا" قصة تقرأها بقلبك وحنينك للماضي
السابعة علي ضفاف العشق" أنا أحبك, كما أحب أخي,لكني كنت أخاف الغرق, كنت أخاف الحب"
الثامنة أمي الحبيبة " عشت الحياة كما جاءت, لا كما تمنيت.قطعت طرقاً طويلة, بعضها مُعّبد بالخيبات, وبعضها زُرع بالأمل"
التاسعة سأكتب رواية " لن أكتبها من أجل أحد, بل من أجل نفسي, سأكتبها لأكتشف,. لأفهم, ولأعيش"
العاشرة أوهام اللحظات الضائعة" شعر أن كل شيء علي ما يرام, رغم كل شيء.
" الفصل الثاني " نوستاليجيا "
عن الوطن والحب والطفولة والعائلة والأصدقاء والأحلام القديمة والجديدة والضائعة... هي أشياء لا يمكن نسيانها.*
" الجزء الثاني"
الفصل الأول متتالية الموت وهي اصعب جزء في المجموعة
قصة الطفلة والطريق والفتاة والبحر اعتقد اننا جميعاً مررنا بتلك القصة بشكل أو اخر فكل منا عندما يقرأها سيتذكر حكايته الخاصة
قصة الضحية والغدر لا أريد أـن أتذكرها
كل حكاية للموت كلما كانت لا تخصنا شعورنا بها حزن غريب لكن الأمر ينقلب حزن ثقيل كلما اقترب الموت منا بمن نُحبه بمن يخُصنا كما كان لقاء الكاتب بالموت لأول مرة
لكن الصفعة الحقيقية أن تموت بعيداً, بعيداً عن أسرتك أهلك وطنك "فالموت ليس فقط النهاية, إنه المرآه التي نري فيها هشاشة الحياة"
" الموت علمني أن الغربة ليست في فقد الأحبة فقط, بل في أن نفقد أنفسنا بعدهم"
" الفصل الأخير " وتستمر الحياة " رسائل الي الحياة والي الوطن قريباً وغريباً
الرسائل الي ايهاب وجعتني جداً
وضع كتابات ايهاب في نهاية الكتاب أحسست انه اعتذار بشكل ما لـ ايهاب
من ضمن ما كتبه ايهاب وحسيت انه شبهي
" تناديني باسمي " فلان" فتستسقظ 64 شخصية داخل رأسي "
" لدي ما يكفي من الشخصيات للرد علي عابري الطريق. أتذكر إحداها هادئة. و63 يتشاركون في الغضب, والتوتر, وسرعة الاشتعال. انت من تحدد من أنا"
****
الكتاب برغم انه صغير الحجم 200 ص لكنه ثقيل في المعاني, الكتاب بيخلص معاك بسرعة ستشعر به بأشكال مختلفة من المشاعر
خالد عبد الجابر قلم مبدع سلس بسيط بدون فذلكة ولا صور بلاغيىة مبالغ فيها بل ان كل كلمة في موضعها تماماً
استمتعت بالكتاب جداً وأرشحه للقراءة وانتظر جديد الكاتب بشوق

