الرواية: اقتحام: شعور دفين مستتر لا يستحق الحب.
الكاتب: عماد رشاد عثمان.
دار النشر: نهضة مصر.
عدد الصفحات: 195 على أبجد.
التقييم: ⭐⭐⭐/⭐⭐⭐⭐⭐
❞ إن تقابل أي شخصين هو تمامًا كتقابل مادتين كيميائيتين… فمهما كان التفاعل بينهما.. لا يمكن أن يبقى أيٌّ منهما على حاله السابقة! ❝
في قراءة أولى للكاتب عماد رشاد عثمان، تبدأ الأحداث عند الطبيب النفسي خالد، والذي تفاجئ عندما اقتحم المكتب شاب أسمر طويل عريض المنكبين مع صراخ السكرتيرة سماح لعدم حجزه لمعاد قبل الدخول، لكن الشاب تجاهلها بأن جلس على الأريكة وهو يمدد قدميه إلى الكرسي المقابل، مما أدهش خالد من تصرفه اللامبالي والمسترخي على عكس من يزورون طبيباً نفسياً، ليسمح خالد له ببدء الجلسة رغم عدم حجزه لها، لتبدأ مغامراته مع هذا المريض الذي اختلف تماماً عن أي مريض مر به، حتى وصل الأمر إلى إحضار ضحاياه للطبيب حتى يتلقين معالجة منه، في مشهد أول لمعالجة الجاني وضحاياه، مع دوران الأحداث عن أسئلة وجودية وفلسفية، ومحاولة خالد اكتشاف ماضي هذا المريض الغريب الذي يدعي وجود عدة ذوات بداخله، وصولاً إلى محاولة معالجته وتحسنه تدريجياً، لكن على عكس المتوقع انتهت الرواية بنهاية غير متوقعة بسؤال هو: هل من الممكن أن يتغير الإنسان؟
الرواية تجذبك من بدايتها لتجبرك على إنهائها في جلسة واحدة، على الرغم من عدم نصحي بها لمن هو أقل من 18 سنة، لاحتوائها على ألفاظ وحالات لا تناسبهم، ودخولها في مواضع قد تثير الجدل والمشكلات في الأذهان، على الرغم من حبي لهذه الجرأة في طرح المواضيع الحساسة، إلا إنها تحتاج إلى عدة تعديلات حتى تتحسن عن ذلك.
اقتباسات:
❞ داخل كل عبثي فوضوي يسخر من كل شيء.. يقبع شخص مثالي مصاب بالإحباط! ❝
❞ فكثير من العلم قد يمنحك حيرة أعظم أحيانًا من كثير جهل!
وكثير من الغوص داخل النفس دون خريطة وبُوصلة توجيه قد يعني توهانًا أكبر! ❝
❞ فكل فتاة في العشق هي نصف أم؛ تغفر لحبيبها المؤذي بأمومتها التي وازنت بها السماء تطرفها الانفعالي.
وحدها بذور الأمومة داخل المرأة قد وقت الرجال خطر الانقراض.. الذي كان محتمًا بفعل القصاص الأنثوي من الحماقات الذكورية المتتالية! ❝
ناجح لكن معدوم الحرارة.. مفيهوش غير (اضربي دماغك في الحيط) و(اتفلقي) و(اشرب م البحر) من صغرنا!
إن كلمات كتلك حينما يوجهها الآباء للأبناء حين يغضبون أو يصرون على طلب ما..كذلك ما يقبع وراءها من ازدراء أو تجاهل لمشاعرهم له أثر بالغ السوء على نموهم النفسي..
تجعلهم يشعرون أن مشاعرهم بلا قيمة.. وأفكارهم لايؤبه لها.. ❝
❞ هل يعد الأسد في اصطياده للغزال متوحشًا!!.. وهل يمكننا الحكم بعدم أخلاقية أداء كائن ما لدوره الطبيعي المفطور عليه..
يالغباءات تقسيماتنا المحاكمة للطبيعة.. بين الأليف والضاري!!
وهل لدى الأليف خيار في ألفته.. أو لدى الوحشي حرية حقيقية في توحشه ؟! ❝
❞ فالقلب عاصمتنا الأهم.. قريتنا الحصينة.. ويبقى حبيب وحيد يحفر اسمه على بوابتها مفتتحا.. وكل من عداه هم محض خلفاء يقتبسون من وهجه..
يبقى كل قلب قرية.. ويبقى لكل قرية ملك وحيد.. ❝
❞ أن تعرف جيدًا مناطقك المظلمة وجوانبك السوداء.. تلك هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع سواد الآخرين! ❝
❞ كل امرأة تظن الطلاق أحيانًا هو المخرج من مشكلاتها لتُفاجأ بأنه فقط يغير نمط بؤسها ويبدأ بعتبته في مجتمعاتنا نوع مغاير من المشكلات!
ففي بلدان الخوف والكبت تعد المطلقة ظلمًا أحد اثنين إما صيدًا ثمينًا كاسد السوق سهل الاقتناء، وإما خطرًا مستقبحًا، الأصل فيه السوء، وكأن الطلاق وصمة معدية! ❝
❞ والإنسان ليس سوى ما يصنعه بنفسه! ❝
#أبجد
#اقتحام_شعور_دفين_مستتر_لا_يستحق_الحب
#عماد_رشاد_عثمان

