تهويد المعرفة > مراجعات كتاب تهويد المعرفة > مراجعة Bassem Khalil

تهويد المعرفة - ممدوح عدوان
تحميل الكتاب

تهويد المعرفة

تأليف (تأليف) 4.4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

اسم الكتاب: #تهويد_المعرفة

تأليف: #ممدوح_عدوان

تصنيف الكتاب: #صراع_عربي_إسرائيلي

دار النشر: دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع

عدد الصفحات: ٩٨ صفحة

سنة الإصدار: ٢٠١٦

التقييم: ⭐⭐⭐⭐

● دائمًا ما كنت أنظر لصراعنا مع أولاد العم على أنه أعمق كثيرًا من صراع أرض ووطن وبيوت. إنه صراع عقول، صراع معرفة. وقد جاء هذا الكتاب ليؤكد صحة وجهة نظري. فتهويد العقول وتهويد المعرفة ضاربٌ بجذوره في التاريخ الغربي، بل التاريخ العالمي بأسره.

● فالصراع قائمٌ، في غيابنا في كثير من الأحيان في العالم كله، في الجامعات والدراسات والتعليم والموسوعات بهدف تكوين أو ترويض عقل هذا العالم. وهو أمر يدعو للرثاء والحزن والأسى، لكنه في الوقت ذاته محفز لليقظة والتساؤل حول كيفية مواجهة هذا التهويد المتغلغل في عقول الغرب.

● إلا أن ما يدعو للتفاؤل بأن القادم أفضل هو أن الأحداث الأخيرة أعادت تعريف العالم بالقضية الفلس طينية، وباتت الأجيال الجديدة على دراية تامة بالحقوق المنهوبة والأرض المسلوبة، مهما حاولت آلة التهويد من بث أكاذيب وأباطيل، وتشويه الحقائق وتزييف الوعي.

● بالعودة للكتاب، نجد أن ممدوح عدوان يبين للقارئ كيف أن النفوذ اليهودي على المؤسسات الأكاديمية والبحثية ترعرع وتوغل في العقلية الأوروبية، حتى قبل السياسة والاقتصاد، وأنهم بسيطرتهم على عقل المواطن الأوروبي تمكنوا من السيطرة على عقل العالم بأسره.

● يسرد عدوان عديد الروايات التي صدرت منذ مطلع القرن الثامن عشر، وقد بدأت فيها صورة اليهودي الكريه تنحسر من الأدب الغربي، ليحل محلها صورة اليهودي الإنسان(الجار والمعين). وربما من أشهر تلك الروايات، رواية "آلوري" عام ١٨٣٣ للكاتب بنيامين دزرائيلي، والتي كان موضوعها النضال من أجل إقامة كيان يهودي في فلس طين، وهو ما يؤكد أن هذه السردية غارقة في القدم، وليست وليدة القرن الماضي كما يعتقد الكثيرون منا.

● ثم جاءت الكاتبة الإنجليزية جورج إليوت في "الغجرية الإسبانية" لتقول: "إسرا ئيل بين الأمم بمثابة القلب من الجسد".

ويطرح الكاتب تساؤلًا: ما الذي يضع هذه المرأة الرائدة - يقصد جورج إليوت - في خدمة القضية اليهودية؟

ويجيب أن قضية اليهود كانت قد صارت جزءًا من قضايا التحرر في الفكر الغربي، وفي الوقت ذاته كان اليهود يقدمون وجهًا ثقافيًا ودينيًا في خدمة المجتمع الغربي.

● وينقل الكاتب عن المفكر الإسرائيلي إسرائيل شاهاك، الذي اُشتهر بكونه ناقدًا للصهيو نية ولتوظيف الدين اليهودي في تبرير العنصرية والاستعمار، قوله: "إن كافة الدراسات الحديثة عن اليهودية، والتي يقوم بها اليهود بشكل خاص، حتى يومنا هذا تحمل العلامات التي لا تخطئها عين: الخداع والتبرير والمجادلة العدائية، واللامبالاة، وأحيانًا العداء المكشوف لأي تقص عن الحقيقة"

● وينتقل عدوان للحديث عن محور أراه من أهم المحاور التي ورد ذكرها بين جنبات الكتاب؛ إذ يقول: "بعد تمكن اليهود من مواقعهم الأكاديمية، وبعد إغراق الموسوعات بالمعلومات التي تخدم الهدف اليهودي، بدأت عملية مزدوجة في المراجعات التاريخية. وكان لتلك المراجعات ثلاثة أغراض وأهداف لا تغيب عن عقل أي قارئ ممحص:

● الأول: غسل التاريخ اليهودي من أي شائنة، فأي حدث قام اليهود فيه بدور غير محمود تتم إعادة النظر فيه، إما لنفي هذا الدور كليةً، أو لتبريره.

● الثاني: والذي يأتي مواكبًا للهدف الأول وهو "سرقة العبقريات"، فكل عبقرية يرد ذكرها في التاريخ يتم اختراع نسب يهودي لها.

● أما الثالث - وهو في ظني الهدف الأهم والأخطر - وهو "احتكار المآسي"، وقد تم ذلك من خلال إعادة النظر بمآسي الشعوب الأخرى لطمسها، أو تبريرها، أو إنكارها نهائيًا للإبقاء على مأساة اليهود على أنها المأساة الإنسانية الوحيدة. وهي تشتمل على المأساة اليهودية المعاصرة(الهولوكوست)، والمأساة التاريخية (التيه والسبي).

● ويستشهد عدوان في مسألة "احتكار المآسي" بالغزو الفارسي للقدس عام ٦١٤م، والمجازر اليهود ية التي رافقته لعشرات الآلاف من السكان المسيحيين (ما بين ٣٠ و ٩٠ ألفًا). وقد ظلت هذه المجزرة ماثلة في الأذهان، وواردة في كل كتابة تاريخية عن تلك الفترة حتى حدوث الهولوكوست. فصارت الكتابات منذ ذلك الحين إما أن تتجاهل هذه المجزرة أو تغفل دور اليهو د فيها، إلى أن صار توجه التأريخ الإسرائي لي بعد ١٩٦٧، سواء الأكاديمي، أو العادي يتجاهل مجزرة عام ٦١٤م تجاهلًا تامًا.

● الغلاف معبر تمامًا عن الفكرة التي أراد الكاتب إيصالها، فها هي الدماء والكتابة العبرية تعلوها وتحيط بها من كافة الجوانب، إما بفعل تهويد المعرفة، أو تهويد ما دون ذلك كله.

● يُعاب على الكتاب أمرين: أولهما الافتقار إلى العرض والتنظيم المناسبين

وثانيهما، السرد المتواصل دون أي تقسيم إلى فصول أو فقرات ، وهو ما يسبب ارتباكًا للقارئ ويُزيد من صعوبة استيعاب المعلومات والأفكار الواردة، لا سيما أنها ليست بالقليلة على الرغم من قلة صفحات الكتاب، الذي كان من المفترض أن يكون مقدمةً لترجمة ممدوح عدوان لكتاب كيث وايتلام "تلفيق إسرء يل التوراتية: طمس التاريخ الفلسطي ني".

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق