تروى الرواية بلسان راوٍ كليم، بصوت موجع، لأن لا أحد اقدر بالتعبير عن الاوجاع من صاحبها.
بدأت الرواية بما حدث قبل النهاية، بحدث مؤلم ومفزع، لحظة صادمة جدًا، ثم نعود بالسرد للماضي، مما خلق ذلك حالة من التشويق للقارئ، لأنه كان على علم بمشهد قبل النهاية، فيظل متشوق، متسائلا كيف حدث ذلك؟!.
* عرض الكاتب عدد من القضايا المتعلقة بالمرأة ببراعة، كشف منطقة حساسة جدًا، موضحًا كيف يمكن أن تسجن المرأة في احتياجاتها، وأحلامها، رغم كونها تحيا حياة يفترض أنها طبيعية، لكن حقيقتها موت بطيء، بسبب الخرس الزوجي متمثلاً في ( الفتور، الوحدة، إهمال مشاعر) وهو بداية الطلاق العاطفي. فتضعف وتبحث عن حياة، لكنها تسقط في بئر الكذب.
* كما اظهر مثال اخر لزوجة تدعي السعادة، حفاظًا على استقرار الحياة ( علشان المركب تمشي) لكنها وحدها من تغرق في صمتها، حد الموت، وتجسد ذلك في ( شخصية داليدا)
* كما كشفت الرواية عن الوجه الحقيقي للصديق، نموذج يدعم صديقه مهما كان ظالمًا، كشيطان مخلص، كما قدم نموذج اخر لصديق ملاك، قريب وودود، لكن لحظة الغضب تظهر حقيقته.
* كما فضحت الرواية حقيقة الوجوه المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، مدعي المثالية، ولكن تسقط اقناعتهم فور تعارض مصالحهم مع أهوائهم الشخصية....
* البطلة كل ما كان يشغل فكرها هو تحقيق حلمها، لكن هناك أحلام نظل نعتقد أنها سر السعادة، لكن عند تتحقق تصبح كابوسًا).
اسماء الشخصيات: البطلة (أمينة) سجلت كل تاريخها بكل أمانة دون زيف أو وصف نفسها بضحية فقط، بل أظهرت أخطائها
(براء) أسم عكس الشخصية، مذنب، شيطان فى صورة إنسان.
(طاهر) لم يرتكب أي ذنب، اخ عطوف وسند.
الرواية ممتازة، تؤكدة أن الكاتب ما زال محافظًا على مستواه الإبداعي، وأثبت مهارته في رسم التفاصيل الإنسانية بدقة.
⭐⭐⭐⭐⭐

