الرواية : انا
نور عبد المجيد
تلك الكاتبة التي تجعلك تدمن اسلوبها
فمهما حكت لك ستقرأ حتى لو كانت حكاية مكررة لا جديد فيها فأنك ستقرأ مستمتعا بالأسلوب الدرامي السلس وبالجمل الجذابة ووصف المشاعر الانيق والمرسوم بعناية فائقة
حكاية معروفة شهيرة صيدلانية وابوها رجل حنون وطيب (عكس وصف معظم الكتب لطبيعة الاب) يحبها زميلها في الصيدلية حبا جنونيا ولا تشعر بحبها لها ثم تقابل رجل اسمه رؤوف صاحب شركة ادوية فتقع في حبه منذ النظرة الاولي وانا بصراحة أؤمن جدا بالحب من النظرة الأولى
تتحرك الرواية على لسان البطلة من عدم قدرتها علي اخذ ميراث أمها من خالها حتى رفضها لحب زميلها ووقوعها في حب رؤوف وزواجها منه خلال أشهر ثم الحمل وتنجب ضياء ويدخل زوجها السجن بسبب صفقة ادوية فاسدة في المواد المستخدمة وهنا تأخذ الرواية منحنى كبير في احداثها الي مأساوية شديدة وحزن البطلة وتحطمها، ولكنه ولد حب البطلة لحماها وحبه لها مع انه يكره جميع صنف النساء كاملا
اعجبني الكثير في الرواية من اللغة الي التشبيهات والادبيات وطريقة السرد التي تحصل على تركيزي كاملا عكس العديد من الاعمال الأدبية التي تجعلني اسرح في وسط سطورها وهذه من مميزات القراءة لنور عبد المجيد هو التركيز التام واتمني ان اتعلم منها هذه التقنية الرائعة في السرد
مالم يعجبني في الرواية هو ان البطلة لم تزر زوجها في السجن قط طوال الثلاث سنوات التي قضاهم هناك بحجة انها لا تريد كسره أجد هذا امرا غريبا جدا
وكذلك موضوع الخيانة خصوصا خيانة رؤوف فهي غير مستساغة واتت بشكل عرضي لكن للرواية جزء ثان سيحكي باستفاضة لما فعل كل هذا وانا سأقرأه بشغف اكيد لأعلم نهاية القصة ثم اشاهد المسلسل بعد قراءة الرواية الثانية بإذن الله وهذا ما اعتزم فعله فانا أحب قراءة العمل الادبي قبل العمل السينمائي دائما
في النهاية استمتعت بالرواية رغم حجمها الكبير وحجم الجزء الثاني منها الذي يماثل حجم الجزء الأول بالتمام واتمني لو اني القى الكاتبة يوما ما

