تأتي رواية الاختباء في عجلة هامستر لعصام الزيات، والتي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2026، كرواية اجتماعية نفسية مصرية تدور في إطار جريمة قتل، وتتوزع أحداثها بين القاهرة والأقصر، في فضاءات يهيمن عليها الشعور بالذنب والانكسار.
تنطلق الرواية من تمثيل جريمة قتل يرتكبها عجايبي بحق زوجته إنجي، قبل أن تعود إلى استرجاع المسار الذي قاده من طالب متفوق في كلية الهندسة إلى سائق متهم بجريمة بشعة، في مسار رمزي يعكس دوران الإنسان في عجلة الحياة بلا إنجاز حقيقي.
إلى جانب ذلك، تتابع الرواية حياة الدكتور عِمران وعلاقته المحظورة بإنجي لتتشابك المصائر في سرد يحاول الغوص في الصراع النفسي والاجتماعي للشخصيات.
يرمز عنوان الرواية إلى الاستمرار في الخطأ والخوف من كسر الدائرة الروتينية الخادعة، وهو رمز واضح ومباشر يكاد يُستنزف مع التكرار.
تبدأ الرواية في قسمها الأول قوية ومشوّقة، قادرة فيه الحبكة على جذب القارئ وبناء توتر سردي لافت، غير أن هذا الزخم يتراجع بوضوح في القسمين الثاني والثالث، حيث تنحدر القصة وتغرق في الميلودراما، لتبدو في كثير من لحظاتها أقرب إلى فيلم مصري قديم أكثر من كونها عملاً روائياً متماسكاً.
وعلى الرغم من سلاسة السرد وسهولة اللغة، وما تحققه الرواية من تسلية حكائية، إلا أنها لا تنجح في تقديم قيمة أدبية أو عمق فكري وجمالي حقيقي، لتبقى تجربة قراءة خفيفة ومباشرة، تطرح أفكارها بسطحية ولا تترك أثراً يُذكر بعد الانتهاء منها.

