اسم الكتاب: لو اختفت القطط من العالم!
اسم الكاتب: غينكي كاوامورا
ترجمة: ميسرة عفيفي
مراجعة: بثينة الإبراهيم
صادر عن: منشورات تكوين
عدد الصفحات: 227صفحة
مدخل: لكي تنال شيئا يجب أن تفقد شيئا في المقابل.
نبذة عن الرواية: في رحلة غرائبية للتعايش والتصالح مع فكرة الموت، يواجه بطل الرواية صدمة إصابته بورم خبيث مستفحل وقرب موته، ووسط معاركه الداخلية، يلتقي وسط في وسط بيته بالشيطان، الذي يعقد معه صفقة تنص بإطالة عمره بمعدل يوم، مقابل شيء يوافق على اختفائه من العالم، لتمديد بقائه على قيد الحياة. ترى هل سيصدق الشيطان في وعده؟ هل سينجو؟
*من هو كرنب؟ وما هي الأشياء التي سيوافق على اختفائها من العالم ليمدد رصيد أيام بقائه على قيد الحياة؟ وما علاقة القطط بكل ذلك؟
رأيي في الرواية: عمل إبداعي يمنح القارئ مرآة سحرية تعكس له الانفعالات الداخلية للشخصية الرئيسية أمام حقيقة الخوف، بلغة رصينة وشاعرية عالية، وبحقيقة إنسانية واقعية بكافة عيوبها وإيجابيتها. السرد مدهش بكل تفاصيله يجعل القارئ يتعاطف مع كل الأشياء، ويتعاطى الفصول يوما بيوم وهو في قمة الترقب حول ماهية الأشياء التي ستختفي من قائمة عالم البطل الذي يصارع للبقاء، الذي أصبح أكثر تمهلا وبطء في تأمل الحياة وتذوقها واستنطاق ما حوله بفلسفة ومنطقية عالية تحرره من قيود لطالما حددت مساراته واختيارته.
مخرج: يجب أن أكتب رسالة فيما تبقى لي من وقت. الكلمات الكثيرة المتبقية داخلي، التحيات التي اختصرتها، والمشاعر التي عجزت عن إيصالها.
اقتباسات:
-منذ أن يدرك الإنسان أنه سيموت، يتوصل إلى تصالح هش بين الأمل في الحياة والتصالح مع الموت، وخلال ذلك يتذكر الكثير من الأحلام التي لم تتحقق، والكثير من حالات الندم على أشياء تافهة.
-الحياة مأساة حقيقية من قريب، لكن إذا ابتعدنا قليلاونظرنا إليها، سنجدها ملهاة هزلية.
-وجود قصة جيدة وصديق نرويها له، يكفي ليجعل الحياة تستحق أن تُعاش.
-ولكنني الآن أدركت، أدركت أن لوجود كل شيء في هذا العالم سببا، وما من أي سبب وجيه لجعل أي شيء يختفي.
-إن الإنسان يستطيع أن يكون سعيدا أو تعيسا بلا حدود، إن أقنع نفسه فقط.
-لم أستطع أن أجد أي سعادة في إطالة عمري مقابل أن يفقد الآخرون ما يحبون.
-الحياة لا تقاس بطولها، بل بكيف نحياها.
-مثلما يتعذر علينا تفادي الموت، فإن الحياة هي الأخرى لا يمكن تفاديها. أدركت لأول مرة صحة هذه الكلمات وأنا على مشارف الموت، فالموت والحياة وجهان لعملة واحدة.

