الرواية تحمل فكرة واحدة تطغى على أحداثها.. وهي الطرق إلى الله.
بطل الرواية مراهق طالب مدرسة قادم من قرية إلى المدينة ومستعد لتبني أفكار المدينة وتياراتها المختلفة فهو في عمر الاكتشاف والصراع بين الحق والباطل ، يخوض التجارب مع كل فئة السلفيين، التبلغيون ، الصوفية .. حتى الكونغ فو !
فاختيار البطل بهذا العمر يحرر الكاتب في سرده أكثر والتفكر والتساؤل بدون إطلاق الأحكام القطعية بشأن أي جماعة مع بعض التعريض الساخر الذي أضاف المتعة للسرد.
كما أن الشخصيات ووصفها كان رائعاً.. الاخ يونس، الاستاذ نبيل، الحاج علي، الاستاذ منيف
في الفصل الأخير (قصة الجدة) شعرت بأني تهت قليلا في رمزية النص.
حين وضع طريقة جدته إلى الله بجانب الطرق السابقة.
المرأة الأمية التي لا تحفظ المتون ولا تعرف المقامات وتبجل زوجها (الحاج) وتفشي الأسرار وتكشف المستور.
ولم افهم الرمزية ايضا في (نعال العم غانم التي تعرف الطريق) !
لكن عموما
استمتعت بالرواية
برغم بعض النصوص المستفزة والوقحة وان كان المقصد منها كيف ترى التيارات المختلفة الذات الإلهية إلا أنها أزعجتني وتمنيت لو اقتضب الكاتب في توضيحه.

