قلق السعي إلى المكانة - الشعور بالرضا أو المهانة > مراجعات كتاب قلق السعي إلى المكانة - الشعور بالرضا أو المهانة > مراجعة Mohd Odeh

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

❞ من شأن شعورنا بأننا غير مُلاحَظين أن يُحبط بالضرورة أكثر الرغبات احتدامًا للطبيعة ❝

‏هذه العبارة غارقة في الفلسفة وعلم النفس الاجتماعي، وهي تلمس وتراً حساساً في التكوين البشري. هي تعكس فكرة أن "الاعتراف الاجتماعي" ليس مجرد رفاهية، بل هو حاجة حيوية للبقاء النفسي.

​إليك تحليل لهذه المقولة العميقة:

​1. الوجود مقترن بالرؤية

​تنبثق هذه الفكرة من مبدأ أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه. عندما يشعر الفرد بأنه "غير مرئي" (Invisible)، يبدأ بالشك في قيمة وجوده. فنحن نرى أنفسنا، جزئياً، من خلال انعكاسنا في عيون الآخرين. إذا اختفى هذا الانعكاس، يصاب المرء بنوع من "الموت المدني" أو التهميش الوجودي.

​2. "الرغبات الاحتداما للطبيعة الإنسانية"

​يقصد الكاتب هنا الرغبة في التقدير، الانتماء، والتأثير.

​التقدير: نحن لا نريد فقط أن نُلاحظ، بل نريد أن يُعترف بقيمتنا.

​الانتماء: الشعور بأنك غير ملاحظ يعني أنك خارج السرب، مما يولد شعوراً موحشاً بالوحدة.

​التأثير: إذا لم يلاحظك أحد، فمن المستحيل أن تترك أثراً أو تغييراً في محيطك.

​3. الإحباط بالضرورة

​كلمة "بالضرورة" هنا تشير إلى حتمية النتيجة. فمهما حاول الإنسان ادعاء الاكتفاء الذاتي، فإن التجاهل المستمر يؤدي إلى:

​انخفاض تقدير الذات.

​الشعور بالاغتراب.

​فقدان الدافع للنمو أو الإبداع (لأن العمل المبدع غالباً ما يطلب "شاهداً").

​سياق مشابه في الفلسفة

​هذه العبارة تشبه إلى حد بعيد ما ذهب إليه الفيلسوف ويليام جيمس حين قال:

​"لا يوجد عقاب أكثر شيطانية.. من أن ينطلق المرء في المجتمع ويبقى غير ملاحظ تماماً من جميع أعضائه."

​وهي أيضاً تتماشى مع هرم ماسلو للاحتياجات، حيث تأتي "الحاجة للتقدير" في مرتبة عليا، وبدونها لا يصل الإنسان لـ "تحقيق الذات".

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق