في البداية كان فيضان النيل سببا في لقاء بطاي وروح، اللقاء الذي نتج عنه نجع بطاي، بعد ذرية كبيرة تتضاعف في كل جيل، وثروة كبيرة متنوعة بين زراعة وتجارة، ثم كما هو حال الدنيا تأتي النهاية بسبب فيضان آخر للنيل يقضي على الثروة و السطوة.
الرواية تضم صفحاتها اربع او خمس أجيال من نسل بطاي على مدار ما يزيد عن المائتين عام، ولكن من زاوية الصعيد الذي كانت الحياة فيه لها مجرى آخر ووقع مختلف عن الأحداث في القاهرة والعالم، ثم اخذت المسافات تتقارب والعلاقات تتشابك حتى وصلت الذروة في النهاية بالتأثير المباشر لأحداث يناير ٢٠١١ على آخر جيل من أسرة بطاي.
قصة الأسرة متماشية مع تاريخ الممالك لحد كبير، بطاي هو المؤسس ذو الرؤية والعزيمة، بنى امبراطورية على أسس قوية، وجاء أبناؤه الذين شهدوا عرق وتعب البداية ليضيفوا اليها بالتوسع والازدهار، ثم توالت الأجيال التي نشأت على الرخاء والدعة، فصارت من أضعف الى أضعف حتى جاء الفيضان بالاختبار الصعب، فلم ينجح أحد.
محمد متولي

