جنون مصري قديم > مراجعات رواية جنون مصري قديم > مراجعة mostafa sherif

جنون مصري قديم - طلال فيصل
تحميل الكتاب

جنون مصري قديم

تأليف (تأليف) 4.4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

الخيال و "فراغات" التاريخ، ما فعله طلال فيصل هو استغلال ذكي جداً لما يُسمى بـ "فجوات التاريخ". فالمؤرخ (مهما بلغت دقته كالمقريزي أو العيني) ينقل لك الحدث، والقرار، والنتيجة، لكنه لا يستطيع الدخول إلى "رأس" السلطان أو "قلب" الرعية.

يتسلل الراوى من بين أسطر كتب التاريخ ليملأ تلك الفراغات بالهواجس، والأحلام، والدوافع النفسية التي قد تكون هي المحرك الحقيقي للتاريخ ولكنها سقطت من سجلات المدونين.

الرواية هنا تتحول من "تأريخ" للمماليك إلى "لحظة وعي" إنسانية عابرة للزمن. هي تحاول الإجابة على سؤال: بماذا كان يشعر هؤلاء؟ وكيف تشكلت قراراتهم في لحظات الخوف أو الغضب أو حتى "الجنون"؟

من ملامح الرواية هو استحضار عمالقة التأريخ في ذلك العصر كشخصيات فاعلة: المقريزي: بموقفه النقدي الصارم، بدر الدين العيني: الذي يمثل وجهة نظر السلطة، ابن تغري بردي: برؤيته الشابة والمختلفة.

هذا التعدد في الأصوات حوّل الرواية إلى "معركة وعي"، حيث نتساءل مع الكاتب: من الذي يكتب التاريخ حقاً؟ وكيف تتغير الحقيقة بناءً على عين الرائي وموقعه من السلطان؟

ان "جنون مصري قديم" ليست مجرد رواية عن الماضي، بل هي رحلة في ثنايا النفس البشرية، تُثبت أن الخيال هو الوحيد القادر على ترميم ما أفسده النسيان أو تجاهله المؤرخون.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق