هذه حكايه بطلها سيد بازوكا و لكنه ليس البطل الأوحد.
الشخصيات كثيره و متعدده لدرجة قد تصل معها للتوقف قليلا حتي تتذكر علاقتها مع بعضها البعض. و قلة منهم هم أبطال في حكاياتهم بينما الباقي شكلوا خلفية للاحداث و لكن يظل بازوكا هو الراوي و الحكاء الرئيسي.
برع الكاتب في السرد و جذبني بتواتر و انسياب أحداث الحكايه المتعدده و التي يشد خيوطها معا لينسج بها ثوب روايته.
كان يمكن أن تطول الروايه قليلا لتغطي بصوره أعمق النقلات الزمانيه و المكانيه المتعدده بها.
طاف الكاتب سريعا في الأزمنه..الملكيه..ثورة يوليو..هزيمة ٦٧..نصر أكتوبر ٧٣، كما ارتحلنا و طاف بنا بين حي الحسين..سراي حسنين عامر..سيناء..المنصوره..الصين
كانت رسالة الكاتب في المزج بين الطبقات الاجتماعية واضحه. ظهر ذلك في احتياج كل منهما للآخر حتي تنصهر الفوارق الاجتماعيه تدريجيا من المشهد و يصبح الارتباط الإنساني هو المحرك للاحداث.
نضحت خلفية الكاتب العلميه علي تكوين الروايه من الايقاع السريع و المشاهد المختصره ووضوح الأفكار بصورة مباشره.و كذلك كون الكاتب جراح قلب ماهر كان له نصيب من أحداث الروايه و شخصياتها من الأطباء أو المرضي.
الرواية خفيفه و سهله ، تجذبك من بدايتها فلا تستطيع سوي الإستمرار في قراءتها حتي إنهاءها.

