فيوليتا > مراجعات رواية فيوليتا > مراجعة Bassem Khalil

فيوليتا - ايزابيل الليندي, مارك جمال
تحميل الكتاب

فيوليتا

تأليف (تأليف) (ترجمة) 4.2
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
2

اسم الرواية: #فيوليتا

تأليف: #إيزابيل_إلليندي

تصنيف الرواية: #اجتماعية / #تاريخية / #أدب_مترجم

دار النشر: دار الآداب

ترجمة: مارك جمال

عدد الصفحات: ٤٤٦ صفحة

سنة الإصدار: ٢٠٢٢

التقييم: ⭐⭐

⭐ عندما انتهيت من قراءة رواية #فيوليتا للأديبة التشيلية #إيزابيل_إلليندي، تقافز إلى ذهني على الفور مشهد السيارات المكدسة من كل صنف ولون في إحدى الشوارع الضيقة التي أصابها الشلل والاختناق التام. هذا هو ما فعلته إلليندي بالضبط حينما كدست كمًا لا معقول من القضايا «على كل لون يا باتيستا» بين دفتي الرواية، أفقدتها الجمالية والإبداع اللذين يتميز بهما العمل الروائي عن غيره من سائر صنوف الأدب الأخرى.

⭐ ليس هكذا تُورد القضايا يا سيدتي، فلا أنتِ جعلتِني أتفاعل مع هذه القضايا ومسبباتها ومآلاتها، ولا أنتِ نجحتِ في أن أرتبط بالراوية وشخوصها، أفرح لأفراحهم، أحزن لأحزانهم، أغضب وأثور من إحدى تصرفاتهم، أو أمتدح إحدى مآثرهم وفضائلهم.

⭐ كل هذا لم يكن حاضرًا، إلى الحد الذي جعلني أشعر وكأن هذه الرواية هي الأخيرة بالنسبة لـ #إيزابيل_إلليندي، فأرادت أن تحشوها بكافة الوقائع التاريخية والأحداث السياسية التي بدت محشورة حشرًا في كثير من الأحيان، وهو ما جعلني أشعر بالتيه وفقدان بوصلة القراءة، إلى أن بدأ التململ والسأم والضجر يتسرب إليّ شيئًا فشيئًا.

⭐ هذه هي أول قراءاتي لإيزابيل إلليندي، ولا أدري إن كانت أعمالها السابقة على نفس الشاكلة أم لا، لكن إن كانت تتبع نفس النهج والنمط في سائر أعمالها، فيؤسفني أن أقول إنني لست من مريديها ولا من المهووسين بقراءة أعمالها.

⭐ وفي رأيي المتواضع أن هذا الانطباع السلبي الذي تراكم لديّ أثناء القراءة يعود إلى أن هذه الرواية رواية سردية بنسبة كبيرة للغاية، فالحوارات هنا شحيحة إلى أقصى درجة، في حين أرى أن التوازن بين السرد والحوار في الأعمال الروائية ضروري لتقديم قصة حيّة وممتعة؛ فالسرد يضع الأساس، يصف المكان والشخصيات، ويقدّم المعلومات الأساسية، بينما يضيف الحوار الواقعية، ويكشف دوافع الشخصيات وأفكارها وأحاسيسها، ويخفف من رتابة السرد.

⭐ كما أن هذا يُجنّب الرواية أن تتحول إلى كتاب مطالعة، أو كتاب تاريخ أو سياسة محض، وهذا هو الفارق الجوهري بين العمل الروائي وغير الروائي. وللسبب ذاته يهرع معظم الناس إلى الروايات لينغمسوا في عوالم مختلفة، واقعية كانت أم متخيّلة، وينصهروا في بوتقة واحدة مع أبطال هذه الروايات بمشاعرهم وأحاسيسهم المتباينة، من حب، وكره، وفقد، وخيانة، ورغبة، وحزن، وتعاسة، وعجز، وغيرها الكثير.

الفكرة:

⭐ أما عن الرواية ذاتها، فيمكن القول إنها سيرة ذاتية أو رسالة طويلة من الجدة فيوليتا إلى حفيدها كاميلو، تؤرخ من خلالها لحياتها التي امتدت قرنًا كاملًا، حيث كانت لحظة مولدها ولحظة وفاتها متزامنتين مع اندلاع جائحتين؛ الأولى وباء الإنفلونزا الإسبانية، والثانية جائحة كورونا، وما بينهما من حروب وانقلابات عسكرية وثورات، وانكسارات وانتصارات على المستويين الفردي والمجتمعي.

الشخصيات:

⭐ أما على مستوى الشخصيات، فقد بدت لي معظمها باهتة ومسطّحة، تؤدي أدوارًا وظيفية أكثر من كونها كائنات من لحم ودم. لم أجد في فيوليتا، على الرغم من كونها محور الرواية، تلك المساحة العاطفية التي تسمح لي ولكل قارئ بأن يتماهى معها أو يتعاطف معها بعمق. كانت أقرب إلى راوية لأحداث كبرى منها إلى إنسانة تخطئ وتصيب، تحب وتنهار، وتترك في النفس أثرًا إنسانيًا حقيقيًا.

النهاية:

⭐ ربما لو جاءت النهاية بشيء مختلف لكان تقييمي للرواية برمتها مختلفًا، لكنها جاءت متوقعة وباهتة، ومنسجمة مع هذه الطبيعة التقريرية، فلم ينتابني حزن أو صدمة لوفاة فيوليتا، لأن هذا هو المنطقي والمتوقع، ومن ثم أغلقت الكتاب وأنا ممتلئ بكم هائل من المعلومات والوقائع التاريخية والأحداث السياسية، أصابتني بالتخمة بدلًا من أن تمنحني متعة القراءة.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق