* قراءات سابقة للكاتب *
( التابع ) ، ( خطايا صغيرة ) ، ( أيام الجنة ).
---------------
* نظرة على الغلاف *
واحد من أجمل الأغلفة على الإطلاق ضمن قراءاتي خلال ٢٠٢٥. تضمن لمحة من كل السلاسل الأدبية التي شكلت ثقافة جيل بأجمله ، بداية من المغامرين الخمسة ونهاية بما وراء الطبيعة.
نلاحظ القلم الرصاص والممحاة والمبراة والتي ترمز الى زمن جميل ولى ولم يتبق منه الا ذكريات محفورة بداخل كل من عاش تلك الأيام التي لن يجود الزمن بمثلها مرة أخرى وقت ان كانت الحياة ذات ايقاع هادىء وبسيط والقراءة كانت الهواية الأبرز آنذاك.
النظارة ؟. لقد كبرنا يا اصدقاء ولا شك.
الغلاف من تصميم/ كريم آدم وله اوجه تحية خاصة على هذا التصور الفني الرائع. شكراً لك.
---------------
التقييم:
تأريخ ثقافي بديع لجيل كتيبات الجيب.
---------------
* رسالة الكتاب *
نوستالچيا ادبية وثقافية حول تأثير كتب وروايات الجيب في تشكيل ثقافة ووعي جيل بأجمله.
---------------
رحلتي مع الكتاب:
خير ختام لعام طويل حافل بقراءات شتى في مختلف التصنيفات الأدبية مع كتاب يرحل بك عبر الزمن الى ماض يحمل من الذكريات ما لن يدركه او يستطعم حلاوته الا من عاشه وغاص في تفاصيله. من حسن حظي اني احد ابناء هذا الجيل.
في تلك الأيام السعيدة كانت القراءة وسيلة الترفيه الوحيدة قبل ظهور ثورة التكنولوچيا المرعبة التي افقدتنا الاحساس بالاستمتاع رغم الوفرة التي نعيش فيها مقارنة بالماضي.
من منا لم يكن يملأه الشغف ويعد الأيام انتظاراً لحصوله على كتيبات الجيب الصغيرة خلال إجازة الصيف ومنتصف العام ؟. كانت تلك النصوص بمثابة نافذة على عالم من الخيال والأحلام تضاهي متعة الأفلام السنيمائية بل وتتفوق عليها في بعض الأحيان.
تحدث الكتاب بلسان حالي شخصياً وكأن احمد عبد المجيد كان رفيق طفولتي. اعتقد اننا جميعاً نتشارك تلك الذكريات. البداية كانت مع مجلات ميكي وسمير ، المغامرون الخمسة ، الشياطين ال ١٣ ، مجلات سوبرمان وبات مان ولولو الصغيرة وبونانزا المصورة القادمة من لبنان.
كبرنا قليلاً ودخلنا عوالم أجاثا كريستي البوليسية وألغاز شيرلوك هولمز ومغامرات أرسين لوبين. مع تراكم حصيلتنا الثقافية اصبحنا نبحث عن ما هو اكثر ثراءً وهنا ظهرت روايات مصرية للجيب بسلاسلها التي عشنا معها أيام لا تنسى. مشروع القرن كما نعرف جميعاً.
بيد ان عبد المجيد لم يطرق في كتابه ما هو مألوف لنا. دخل بنا الى كواليس صناعة تلك الثقافة وقدم لنا سيرة ذاتية لأقطابها وروادها الذين ندين لهم بالكثير في تشكيل وعينا وثقافتنا.
الكتاب ينقسم الى عدة فصول تناولت أبرز كُتاب تلك المرحلة الذهبية. بداية من محمود سالم ، ونهاية بنبيل فاروق واحمد خالد توفيق. سنتعرف سوياً على محطات بارزة في حياة كل منهم وكيف قادتهم موهبتهم وشغفهم الى تقديم باقة ثقافية من اهم وابرز العناوين التي نحفظها جميعاً عن ظهر قلب.
كتاب يحمل بين دفتيه الكثير من الخبايا والأسرار التي انصح ابناء جيلي بقرائتها وعدم تفويت تلك الفرصة لاجترار ذكريات تحمل من الحنين والشغف ما يكفينا كي نستطيع تحمل صعوبات ومشقات الحياة التي افقدتنا لذة الاستمتاع بأبسط الأمور كما كنا قديماً.
شكراً جزيلاً احمد عبد المجيد.

