نبيل فاروق كتاباته شديدة المثالية، فلما وصل أبناؤه إلى سن المراهقة كان طبيعيًّا أن يتمردوا على مثالية أبيهم، وهذا عكس ما حدث مع أحمد خالد توفيق الذي كانت كتاباته الساخرة مناسبة لطبيعة الشباب في هذه السن، وهكذا ظل قراء أحمد
بوب فيكشن: كيف غيرت روايات الجيب حياتي
نبذة عن الكتاب
ليس هذا الكتاب تأريخًا لروايات الجيب، ولا دراسة نقدية تقليدية عنها، بل هو رحلة شخصية نابضة بالحنين والشغف، يستعيد فيها المؤلف ذكرياته الأولى مع تلك الكتيبات التي شكّلت بداياته كقارئ ثم ككاتب. يحاول الكتاب أن يجيب على أسئلة بسيطة وعميقة في آنٍ معًا: ماذا قرأنا؟ ولماذا؟ وكيف تركت تلك القراءات أثرها في وعينا ووجداننا؟ إنه شهادة صادقة على زمن القراءة الأولى، واستحضار لأعمال شكلت وعي أجيال، ورسالة امتنان لأدب منحنا المتعة والدهشة، وساهم في بناء خيالنا في أكثر مراحل العمر هشاشة واحتياجًا. هذا الكتاب مكتوب بروح طفل اكتشف العالم بين صفحات صغيرة، ونضج يحمل نظرة نقدية عاشقة، تُنصف الماضي وتحتفي به.عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 472 صفحة
- [ردمك 13] 9789778242881
- الرواق للنشر والتوزيع
اقتباسات من كتاب بوب فيكشن: كيف غيرت روايات الجيب حياتي
مشاركة من Ahmed Halawa
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
إيناس ابراهيم
الكتاب انا منبهره به ...كأنك بتحكي قصه حياتي ..انا مواليد ٨٠ برضه واول حاجه اقرئها كانت ميكي وتان تان ..برضه محبتش الشياطين ١٣ وحبيت المغامرون الخمس ..لسه فكره فكرت الحبر السري بالليمون وكمان ازاي نفتح باب مقفول نفس الانبهار اللي حصلك ...بس الفرق عشان انا بيت فاكره تفصيله للعز الامير اللي اختفي وهو لابس بيجاما زرقاء بزراير فضي وقلت لازم اجيب للشخص اللي بحبه بيجاما نفس المواصغات ...فاكره بابا وهو جيبلي اول روايه لاجاثا كريستي اسمها الساحر المجنون وكاني انا اللي اتجننت عالم ساحر افتح ليا كانت الروايه بجنيه عند واحد عنده كراتين مليانه وقررت ان كل الروايات دي لازم اشتريها احوش الخمسه جنيه واجري اجيب خمسه كأن معايا كنز ......هكمل الكتاب واجي اكمل المراجعه ....كتابك جنني
-
Abd El Rhman Nasr
ملف رقم ٥٠٠: مغامرة ممتعة في أرشيف روايات الجيب التي صنعت أحمد عبد المجيد.
كتب أحمد عبد المجيد هذا الكتاب بشغف حقيقي قلّما نجده حتى في الكتابات الأدبية نفسها، ناهيكم بالكتب الغير أدبية.
أكثر ما يرفع من قدر أي كتاب غير أدبي عندي، حتى لو كان موضوعه عفن البطاطس، هو أن ألمس روح كاتبه، أن أرى شغفه، أن أشعر بدقات قلبه بين كل كلمة وأخرى منذ الصفحة الأولى وحتى الأخيرة.
فهل فعل أحمد عبد المجيد هذا في كتابه بوب فيكشن: كيف غيرت روايات الجيب حياتي؟
بالطبع لا!
لقد فعل أكثر من ذلك.
لم يكتفِ بإظهار شغفه بموضوعه، بل جعلني أعيش معه ذكرياته، وأعيد اكتشاف نفسي في سطور روايات الجيب التي شكلت وجدان جيل كامل.
يمتد الكتاب على ما يقرب من خمسمائة صفحة، يستعيد فيها الكاتب طفولته الأولى، تلك اللحظات التي التهم فيها الكتب بعينين مدهوشتين لطفل لم يتجاوز العاشرة. يمزج بين الحنين والبحث الدقيق، بين التجربة الشخصية والتأريخ الواعي.
لا يكتفي عبد المجيد بسرد الحكايات أو الإحصاءات عن ألغاز المغامرون الخمسة، وقضايا أجاثا كريستي، مهمات الرجل المستحيل، سرقات اللص الظريف أرسين لوبين، مغامرات شيرلوك هولمز، أساطير العراب ،بل يذهب إلى ما وراءها، إلى السياقات التي وُلدت فيها، والأحداث التي صاغت مؤلفيها.
بل إنه يسهل على القارئ مهمة البحث ويمنحه قوائم منظمة بأعمال الكتّاب الذين تناولهم، كأنه يعوض عن تلك المعاناة التي عاشها في طفولته وهو ينتظر صدور عدد جديد من سلسلة أو يبحث عن كتيب مفقود في مكتبة قديمة.
في كل سطر من الكتاب نلمس محبة الكاتب لموضوعه، وسعيه إلى نقل تلك العدوى إلى قارئه. إنه لا يكتب عن بوب فيكشن كظاهرة، بل كحياة كاملة عاشها بكل تفاصيلها.
في الفصل المخصص لآرثر كونان دويل، كدت أتعجب من غياب المعلومة الشهيرة حول تأثره بشخصية أستاذه الطبيب جوزيف بيل، قبل أن يفاجئني الكاتب بذكرها في موضعها الصحيح لاحقًا، كمن يدع القارئ يخوض تجربة الاكتشاف ذاتها. تلك الدقة في البناء جعلتني أوقن أن كل تفصيلة في الكتاب موضوعة بعناية ووعي.
قراءة أحمد عبد المجيد لتاريخ روايات الجيب ليست مجرد قراءة أرشيفية، بل قراءة عاشقة، واعية بتفاصيل النصوص والترجمات والمآخذ التي طالتها، خصوصًا في أعمال أجاثا كريستي وكونان دويل وموريس لوبلان. ولهذا نراه يرفق في نهاية كل فصل صورًا ومصادر للطبعات ذات الترجمات الأمينة، وكأنه يرمم ذاكرة القراءة في جيلٍ بأكمله.
أما الجزء الأخير، فكان أجمل ختام ممكن. حديثه عن أحمد خالد توفيق جاء صادقًا ومؤثرًا، يحمل بين سطوره ما يشبه النشيد الوداعي لجيل بأكمله تربى على كتبه.
شخصيًا، لم أبدأ القراءة إلا قبل عشر سنوات تقريبًا، لكني وجدت نفسي في كل كلمة كتبها عن العرّاب وسلاسله، كأننا جميعًا عبرنا الطفولة ذاتها من بوابة مختلفة.
يقول عبد المجيد في حديثه عن نبيل فاروق وبطله أدهم صبري:
« شخصيًّا لديَّ عقدة أدهم صبري، أجد نفسي دون أن أشعر أبحث عن الكمال فيما أقوم به، وأُصاب بالإحباط والشعور بالذنب إن لم أكن بالشكل المثالي الذي أطمح إليه، وأظل أسأل نفسي: لماذا لست رجل المستحيل كصديق؟ لماذا لست رجل المستحيل كزوج؟ لماذا لست رجل المستحيل ككاتب؟ لماذا لست رجل المستحيل كإنسان؟!»
وحقًا، لا أظن أن هناك من يمكنه أن يغضّ الطرف عن رجل المستحيل الحقيقي هنا؛ أحمد عبد المجيد، الذي طوع المستحيل وخرج لنا بهذا العمل الموسوعي المدهش، المليء بالحياة، والذاكرة، والحب.
-
Ahmed El Sayegh
من أجمل الكتب اللي قريتها في الفترة الأخيرة. حاسس اني رجعت ٣٠ سنة لورا وفكرني بحاجات كنت فعلا بستمتع بيها ونسيتها
-
Mohamed Yehia
نجمة ثالثة من أجل استعادتي لذكريات جميلة، كان يمكن اختصار الكثير من التفاصيل التي ضخمت حجم الكتاب.
-
Hesham Wahdan
* قراءات سابقة للكاتب *
( التابع ) ، ( خطايا صغيرة ) ، ( أيام الجنة ).
---------------
---------- * نظرة على الغلاف *
واحد من أجمل الأغلفة على الإطلاق ضمن قراءاتي خلال ٢٠٢٥. تضمن لمحة من كل السلاسل الأدبية التي شكلت ثقافة جيل بأجمله ، بداية من المغامرين الخمسة ونهاية بما وراء الطبيعة.
نلاحظ القلم الرصاص والممحاة والمبراة والتي ترمز الى زمن جميل ولى ولم يتبق منه الا ذكريات محفورة بداخل كل من عاش تلك الأيام التي لن يجود الزمن بمثلها مرة أخرى وقت ان كانت الحياة ذات ايقاع هادىء وبسيط والقراءة كانت الهواية الأبرز آنذاك.
النظارة ؟. لقد كبرنا يا اصدقاء ولا شك.
الغلاف من تصميم/ كريم آدم وله اوجه تحية خاصة على هذا التصور الفني الرائع. شكراً لك.
---------------
---------- التقييم:
تأريخ ثقافي بديع لجيل كتيبات الجيب.
---------------
---------- * رسالة الكتاب *
نوستالچيا ادبية وثقافية حول تأثير كتب وروايات الجيب في تشكيل ثقافة ووعي جيل بأجمله.
---------------
---------- رحلتي مع الكتاب:
خير ختام لعام طويل حافل بقراءات شتى في مختلف التصنيفات الأدبية مع كتاب يرحل بك عبر الزمن الى ماض يحمل من الذكريات ما لن يدركه او يستطعم حلاوته الا من عاشه وغاص في تفاصيله. من حسن حظي اني احد ابناء هذا الجيل.
في تلك الأيام السعيدة كانت القراءة وسيلة الترفيه الوحيدة قبل ظهور ثورة التكنولوچيا المرعبة التي افقدتنا الاحساس بالاستمتاع رغم الوفرة التي نعيش فيها مقارنة بالماضي.
من منا لم يكن يملأه الشغف ويعد الأيام انتظاراً لحصوله على كتيبات الجيب الصغيرة خلال إجازة الصيف ومنتصف العام ؟. كانت تلك النصوص بمثابة نافذة على عالم من الخيال والأحلام تضاهي متعة الأفلام السنيمائية بل وتتفوق عليها في بعض الأحيان.
تحدث الكتاب بلسان حالي شخصياً وكأن احمد عبد المجيد كان رفيق طفولتي. اعتقد اننا جميعاً نتشارك تلك الذكريات. البداية كانت مع مجلات ميكي وسمير ، المغامرون الخمسة ، الشياطين ال ١٣ ، مجلات سوبرمان وبات مان ولولو الصغيرة وبونانزا المصورة القادمة من لبنان.
كبرنا قليلاً ودخلنا عوالم أجاثا كريستي البوليسية وألغاز شيرلوك هولمز ومغامرات أرسين لوبين. مع تراكم حصيلتنا الثقافية اصبحنا نبحث عن ما هو اكثر ثراءً وهنا ظهرت روايات مصرية للجيب بسلاسلها التي عشنا معها أيام لا تنسى. مشروع القرن كما نعرف جميعاً.
بيد ان عبد المجيد لم يطرق في كتابه ما هو مألوف لنا. دخل بنا الى كواليس صناعة تلك الثقافة وقدم لنا سيرة ذاتية لأقطابها وروادها الذين ندين لهم بالكثير في تشكيل وعينا وثقافتنا.
الكتاب ينقسم الى عدة فصول تناولت أبرز كُتاب تلك المرحلة الذهبية. بداية من محمود سالم ، ونهاية بنبيل فاروق واحمد خالد توفيق. سنتعرف سوياً على محطات بارزة في حياة كل منهم وكيف قادتهم موهبتهم وشغفهم الى تقديم باقة ثقافية من اهم وابرز العناوين التي نحفظها جميعاً عن ظهر قلب.
كتاب يحمل بين دفتيه الكثير من الخبايا والأسرار التي انصح ابناء جيلي بقرائتها وعدم تفويت تلك الفرصة لاجترار ذكريات تحمل من الحنين والشغف ما يكفينا كي نستطيع تحمل صعوبات ومشقات الحياة التي افقدتنا لذة الاستمتاع بأبسط الأمور كما كنا قديماً.
شكراً جزيلاً احمد عبد المجيد.


























