الكلب الذي راي قوس قزح
عنوان غريب لرواية اغرب
فهل يستطيع الكلب ان يرى فعلا قوس قزح هل تسمح له عينيه ومخاريط الالوان فيها بتمييز قوس قزح وهل لو راه فالسما لاستطاع ان يخبرنا بحقيقة ماشعر به حين استطاع ادراكه
هكذا هو السيد في وجهة نظري رجل لم يعرف كيف يعبر عما يجول بخاطره بداية من علاقته باهله وعلاقته بنور زوجته وعلاقته بابناءه التوام الذين كرهوه بسبب حكايات ملفقة حكتها لهم امهم ليكرهوا اباهم فلقد كان السيد دائما يمر باحداث من الصعب بل من المستحيل له ان يدرك حقيقتها وتاثيرها عليه
كاي رجل ما حطمه هو فكرة شك في ان هؤؤلاء ليسوا اولاده او انهم اولاد عشيق زوجته السابقة المدعو كمال وهي تتغنى باسمه بعد خروجها من عملية وهلوستها باسمه وبانهم اولاده مرورا بان لدي السيد ضعف في الخلفة وهذا ما قضى عليه وجعله يعيد حساباته كاملة ويعيد التفكير في كل ما تغافل عنه
انتقل من الفقر الي الثراء الفاحش وانتقل من حال الي حال من امه المسكينة االي ابيه عزت وفقدانه لهما الاثنين وشعوره بالذنب اتجاههم واخيرا نور التي كان لقاؤه بها قدرا غريبا وحبه لها من اول ثانية امر اغرب
الحكاية تتمركز في تذكر الماضي والعيش فيه اثناءء مرور الحاضر علينا مرور الكرام وذلك لان البطل كان يقيم في مستشفى وجميعنا نعلم ان الحياة في المستشفى تقلب علينا الذكريات والمواجع وتجعلنا نفكر في كل من قصرنا في حقهم وكل من اخطأنا معهم واعادة تقييم كل احداث الحياة وهذا الفخ مؤلم جدا ومحزن لذلك قام الكاتب بتقسيم الفصول فصل من الحاضر وفصل من الماضي وهذه طريقة في توصيف الاحداث احبها جدا
كما ان الكاتب استطاع ان يجعلنا نشعر بعبثية الحياة كيف يستطيع اولاده ان يثبتوا انه مات وهو امامهم علي قيد الحياة بدلا ان يبذلوا جهدهم في البحث عنه مهما كانت خلافاتهم معه ولكن هو بالنسبة لهم كان مجرد كلب لا يعني اي شئ مات او عاش وهنا يكمن الالم الشديد في الحكاية ان يتم الاستغناء عنك وتستبدل لمجرد خلافات وسوء فهم وكان الدماء التي تجري في عروقهم لا تعني لهم اي شئ
في النهاية هذه الرواية تجربة جديدة في واقع صادم ومؤلم ولكنها تفتح عيننا علي الحقيقة

