ساعة بغداد > مراجعات رواية ساعة بغداد > مراجعة mahmoudbinmim

ساعة بغداد - شهد الراوي
تحميل الكتاب

ساعة بغداد

تأليف (تأليف) 4.4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

" إنها السابعة صباحاً بحسب توقيت بغداد المحلي. في حين أن شخصاً ما يقف من الجهة المقابلة يقول: آنها الخامسة عصراً بتوقيت بغداد المحلي " .

بعد صدور الرواية بفترة وجيزة، قدرت ان اضطراب الزمن في المدن له ما يسوغه، أنها صورة مفجعة لبلادنا التي لا زالت مدمرة الى الآن . يأخذني سرد الرواية من اولها الى آخرها الى التفكير "بالعلاقة الخفية بين البطء والذاكرة او بين السرعة والنسيان" كما اقترح ذلك كونديرا في رواية البطء . وهذا ليس بتفوق الكاتبة على ذاكرتها فحسب، إذ العودة ببطء إلى تذكر الماضي ونسج الاحداث التي ابتلعها الزمن سريعاً، بل هو متعة التنزهة ببطء في انحاء الذاكرة المتألمة وتحويلها الى لحظات سحرية اكثر متعة وسعادة من التخطي .

اعجبتني رمزية برياد . برياد هو التطور النفسي لأهل المحلة، موته هو تفسير دقيق لهجرات الناس المستمرة، الذين فقدوا وجودهم الزمني عبر الملاجئ المظلمة والحصار المدمر وصافرات الإنذار، أذ الخوف هو الطائرات المحلقة، والذي يزول حيث تذهب . اما المشعوذ، الذي يظهر كحكيم من المستقبل . من جهة، هو محاكاة الاحتلال الذي عمل بذكاء على هجرة الطبقة المتوسطة لأحداث فجوة تمثلت بتفكك مجتمعي وانحلال اخلاقي ادى بدوره الى انتشار السرقة والدعارة والجرائم بأبشع اشكالها، واخرى، هو الارادة المسلوبة واليأس المدعمّة لفكر الراوي الذي رأى ان لا معنى من الاحتجاجات التي تنظم ضد المجاعة. اما عمق الرواية فجزء كبير منه يكمن بخيال شهد الذي تجاوز المألوف، حيث الغوص في احلك لحظات طفلة صغيرة والتحدث بالنيابة عنها . او شعور القارئ بالوقوف على متن سفينة متهزهزة أخذ يبتلعها محيط شاسع لا حدود له .

ساعة بغداد هي خلاصة عقل راى من الحق ان يعود لبداية طفولته لكتابة الاهوال اللا انسانية التي انهت حياة مليوني انسان عراقي بسبب العقوبات، وتذكيراً بأزدراء لبوش الأب والأبن ولتصريح وزير الخارجية الأمريكي حين قال:"سنعيدك الى عصر ما قبل الصناعة" .

كل ما خربه التاريخ سيصلحة الأدب . . انه عمل انساني وابداعي يستحق الاحتفاء والتذكير المتواصل .

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق