عن سيرة البداري تلك القرية الملعونة النجسة التي تلاحق نجاستها كل نسل البداري. "بداري" العجوز الخشنة الصلدة والصلبة التي لا تلين، يأخذنا الكاتب في رحلة طويلة من الزمن بداية من تلك العجوز إلى نهاية نسلها الملعون، ست قرون هُم الزمن الذي تدور فيه أحداث تلك الرواية من عصر المماليك وظُلمهم البين إلى ظُلم حاضرنا الغاشِم. تجري الأحداث والسنين في سرد تلك الرواية بسرعة قطار البُراق، فبالرغم من ذلك إلى أنني أستمتعت كثيرًا! أما الشخصيات التي تخطت الخمسون شخصية، من يتصور أن تلك الرواية التي لا تتعدى صفحاتها المائتان وعشرون صفحة تحمل في طياتها كل هذه الشخصيات وكل هذه الحكايات والمآسي وهذا الكم الهائل من الدماء والدموع والظُلمِ والطمع والدنائة والنجاسة! التقييم: العمل عبقري يشهد بالنسبالي على ميلاد كاتب عبقري بليغ متمكن من أدواته السردية بطريقة مُميزة جدًا، لا أعلم حقًا لما أرى اسم هذا العمل بين قوائم الجوائز الأدبية!! حزين كل الحزن على الوقت اللي اضعته دون قرآة أي عمل روائي لهذا الكاتب، شكرًا أستاذ مصطفى على هذه الرحلة وهذة الرواية المميزة جدًا، وأرجوا أن تغفر لي تأخري في أكتشاف هذا القلم العبقري الذي يستطيع دون عناءٍ أن يجابه الكِبار ♥️