التفكير فريضة إسلامية > مراجعات كتاب التفكير فريضة إسلامية > مراجعة Mohammad Alloush

التفكير فريضة إسلامية - عباس محمود العقاد
تحميل الكتاب مجّانًا

التفكير فريضة إسلامية

تأليف (تأليف) 4.3
تحميل الكتاب مجّانًا
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

للوهلة الأولى يعتقد القارئ أنه أمام كتاب - عطفا على عنوانه - يدعو مؤلفه الى تفعيل التدبر كأداة للوصول الى الحقيقة التي تتوافق مع ما دعا إليه الإسلام في شتى الميادين ، وليس هكذا العقاد فهو في هذا الكتاب يتتبع بتوازن جليل المسار التاريخي الذي أدى الى الجمود العقلي والبحثي عند المسلمين لأسباب سياسية واجتماعية ، على عكس ما كان من المفترض أن تكون عليه الأحوال لو ان المسارات السياسية والإجتماعية توافقت مع دعوة الإسلام الأصيلة .

والشاهد أن العقاد يقوم بهذا التتبع وكأنه غير معني بالنتائج التي يُفضي إليها ، فهو لا يقوم بالتبرير او المناقشة ، ولكنه يكتفي بعرض المسارات دون أن يوحي للقارئ بأنه محامي دفاع عن الإسلام ، أو داعي لإصلاح مواطن الخلل والقصور .

قد يتساءل المرء فيما يكون ظهور العقاد في الكتاب ، إذا كان لا يظهر كمدافع عن قيم الإسلام أو داعي لإصلاحها ؟ .

وعندي أن العقاد في كتابه هذا يقوم باستخراج فريضة التفكير الإسلامية من بين ركام التقليد والتراث والصناعات الفلسفية ، بعد مرور كل هذه الأحداث والتقاطعات السياسية والاجتماعية ، فهو أكثر ما يشبه في ذلك عالم آثار ينقب عن قطعة أثرية ثمينة ، بناءا على مخطوطات يثق بمحتواها .

" ومن قال أنه يرفض الإيمان بغير المحدود فكأنما يقول إنه يرفض الإيمان بما يستحق الإيمان ، إذ لا إيمان على الهدى بمعبود ناقص دونه مرتبة الكمال الذي لا تحصره الحدود .

إلا أن الفارق العظيم بين ما هو ضد العقل وما هو فوقه وفوق ما يدرك بالعقول المحدودة ، فما هو ضد العقل يلغيه ويعطله ويمنعه أن يفكر فيه وفي سواه ، وما هو فوق العقل يطلق له المدى إلى غاية ذرعه ثم يقف حيث ينبغي له الوقوف ، وينبغي له الوقوف وهو يفكر ويتدبر ، إذ كان من العقل أن يفهم ما يدركه وما ليس يدركه إلا بالإيمان .

وحيثما بلغ الإنسان هذا المبلغ فقد انتهى إليه بالعقل والإيمان على وفاق "

اللافت أن العقاد نبه في صفحات هذا الكتاب من التهافت على خرافة الإعجاز العلمي في القرآن رغم عدم انتشارها في ذلك الوقت ، وحذر من خطورة التصديق بها ، وضرورة كبح جماح فرط حماسة بعض المتحذلقين من القوم .

على أي حال ، ما يؤكد ما ذهب إليه العقاد عن اتفاق الفكر والدين ، أنه لم يعسر على أمثالي أن يذهبوا إلى أقصى المدى في رأي العقل دون أن يخرجهم هذا من حظيرة الدين ، ولو كره المرجفون .

Facebook Twitter Link .
2 يوافقون
اضف تعليق