شيفرة بلال > مراجعات رواية شيفرة بلال > مراجعة .: THE STRANGER :.

شيفرة بلال - أحمد خيري العمري
تحميل الكتاب

شيفرة بلال

تأليف (تأليف) 4.4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

في هذه الرواية أظهر العمري موهبته الفذة في الكتابة أكثر من أي وقت آخر.

فأن تقرأ عن أشخاص أمريكيين وعلى لسانهم فهذا يعني عدم الإغراق باللغة العربية الفصحى وزخارفها كما قد تفعل حين تكتب على لسان العربي المكي الفصيح.

وأن تكتب على لسان طفل يختلف عن كتابتك على لسان راشد والراشد العربي غير الراشد الأجنبي وهكذا ..

ولكن أن تجد جميع الأساليب الآنفة الذكر مجموعة في رواية واحدة فهنا الموهبة الحقة.

لوهلة تشعر بأن الرواية لكاتب أمريكي ترجمها "شخص ما" إلى العربية مع الاحتفاظ بأسلوب الكلام الأمريكي المعتاد في رواياتهم المترجمة وأسلوب الحياة والاهتمامات الأمريكية التي لا تستطيع الترجمة إخفاءها أو تحويرها .

ولوهلة أخرى ترى الفصاحة والبلاغة في أبهى صورها فتتأكد من أن الرواية عربية "غير مسروقة :)" وهكذا.. تبقى في تخبط ممتع حتى آخر الرواية.

تنوع أساليب السرد والتحدث على لسان كل الشخصيات ومن وجهة نظرها كان جميلاً جداً. فلم تطرح الاحداث في إطار روائي اعتيادي ممل، ولم يشرحها دفعة واحدة، بل ترك مجالاً للتشويق بأن يشرح لنا شيئاً لم نفهمه في فصل ما من وجهة نظر الأم، فنفهمه في فصل آخر من وجهة نظر ابنها.

حين تحدث الأمريكي كان الأسلوب أمريكيا مسيحياً، وفي بعض الاحيان ملحداً أيضاً "في شخصية الملحد التي ضمتها الرواية".

وهذه نقطة قوة تحسب له، فلم يكتب على لسانهم إلا بعدما خبر وعرف جميع جوانب حياتهم والتفاصيل التي لا يعرفها إلا من عاشرهم وعاش بينهم ولم يكتفي فقط بما شاهد في أفلامهم!

وحين كتب على لسان بلال الطفل ، لم أشعر إلا باعتصار قلبي ألماً عليه وعلى كل طفل ضيع حياتَه المرض، وأقعده عن لحاق سنوات طفولته و أيامها القليلة سريعة المضي.

فذرفت عيناي لماّ رحل.

وذرفت لما حكى على لسان أمه وكيف حاولت جعل أيامه الأخيرة هي الأجمل ، وعن محاولة جعله يترك أثراً طيباً بعد رحيله. وشكرِها ربَّها بأن رحيله لم يكن مفاجئاً وأنه كان لديها ما يكفي من الوقت لوداعه (وذلك لا يتسنى لأي أحد) ومحاولة استغلالها لكل دقيقة تقضيها معه لتكون ذكريات الأيام الأخيرة زاداً يبقيها حية فيما تبقى من عمرها.

وحين كتب على لسان بلال الحبشي كان مسلماً مكياً غيوراً مجاهداً لإعلاء كلمة الحق، فكانت كلمة "أحد أحد" تزلزلني في كل مرة قرأتها وتشعرني أن الصخرة وضعت على صدري أنا، وأن سياط أمية نزلت على ظهري أنا فتألمت معه في كل مرة.

وتخبطات أمجد بين الحق والباطل، الأم لاتيشا، براءة بلال، وجهاد بلال الآخر، ولعنة أمية الملازمة إيانا، وبحثنا في دواخلنا عن أثارها كلما ذُكرت.. رواية كهذه تأخدك إلى عالم آخر وتجعلك تعيشها بكل تفاصيلها لتستحق وصفها بالرائعة ..

ولكن مع ذلك لم تستحوذ على نجوم تقييمي كاملة لسبب أجهله حقاً!!!

Facebook Twitter Link .
11 يوافقون
اضف تعليق