يوميات نائب في الأرياف > مراجعات رواية يوميات نائب في الأرياف > مراجعة Mostafa Farahat

يوميات نائب في الأرياف - توفيق الحكيم
تحميل الكتاب

يوميات نائب في الأرياف

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

دائماً ما أحبُّ الكتابات التى تتناول حياةَ الريفِ ، لا أعرفُ سببَ حبّى لها ، ربما يرجع ذلك إلى سذاجة حياة أهله وحسن عشرتهم ، وبالتالى الكاتب يستمدُّ منه ما يعينه على ان تخرج كتاباته بهذا الشكل ، وكأنَّ الأصل طفح على الرواية فأعطاها لمسةً جمالية نظراً لجمالِ الموضوع الذى تتحدث عنه ، أو ربما يرجع ذلك إلى الكتاب الذين أقرؤ لهم دائماً ، وقدرتهم على إخراج الكتاب بهذه الجودة وهذه الروعة .

توفيق الحكيم هنا ، مزج بين الجد والفكاهة ، فهو بالجد يبين لنا طبعَ أهله ، فهم على الرغم من كونهم طيبو الطبع وسذج فى المعاملة ، إلا أنهم ذوو تفكير جاد ، نظراً للحياةِ المتقشفة التى يحيونها .

يوضحُ لنا توفيق الحكيم من خلال يوميات نائب النيابة فى إحدى قرى الأرياف ، طبيعة عمل رجال الحكومة هناك ، وكيف أنهم أصحاب حق مهدر ، أبسط مثال يقدمه ، هو كيفية تعامل رجال القضاء مع الأهالى وهنا يعلق فيقول :

" إني بطبعي لا أصلح إلا لملاحظة الناس خِفية، يتحركون فوق مسرح الحياة، لا أن يشاهدني الناس ممثلاً بارعًا قد سُلطت على وجهه الأضواء. إن هذه المواقف تعمي بصري وتُذهب لُبي وتُطير ما في ذاكرتي وتُفقدني ذلك الهدوء النفسي الذي أرى به الأعماق "

دائماً ما يلفتُ نظرى ، أن معظم كتابات الريف ، تصورُ ارتباط الحكمةَ والفطرة النقية ، بالأشخاص ذوو العقول الخفيفة ، اى النّاس التى تعيش على الفطرة ، وهنا صورها كاتبنا فى الشيخ عصفور ، والذى كانت تعدُّ أبياته التى ينشدها دائماً بمثابة مفاتيح لحل القضايا لرجال الحكومة .

إيش راح ينوبك

من الشكيان ويفيدك

ليه ما حكمتش

على طيرك وهو فى إيدك

بختصار الرواية كانت بمثابة لوحة فنية ، ألقت الضوء سريعاً على أهم المشاكل التى تواجه الأرياف من إنعدام العدالة وغياب المساواة ..

Facebook Twitter Link .
2 يوافقون
اضف تعليق