في ممر الفئران > مراجعات رواية في ممر الفئران > مراجعة AlIaa MohAmed

في ممر الفئران - أحمد خالد توفيق
تحميل الكتاب

في ممر الفئران

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

في البداية أود الاعتراف بسر صغير، لم اقرأ حتى الآن - طيلة سنواتي الـ24 - سلسلة ما وراء الطبيعة أو فانتازيا أو سافاري، لا أعلم لماذا أكتب ذلك هنا ولكن ربما يكون له علاقة بما سبق وقرأته بشأن أن تلك الرواية مجرد معالجة لعدد من سلسلة ما وراء الطبيعة ولكن بشكل أوسع.

حسنًا.. لا يهم هذا الاعتراف.. ندخل في صلب الريفيو.. دائمًا عند قراءتي لعمل أي كاتب أجد نفسي أقارن بشكل لا إرادي بينه وبين آخر العمل السابق له، وهنا عقدت مقارنة لا إرادية بين " في ممر الفئران " و " السنجة "، هل هناك فارق؟ بكل تأكيد، لا أتحدث عن الفكرة فقط، ولكن أيضًا عن أسلوب المعالجة والبناء والملكات الأدبية الظاهرة في العمل.

رواية " في ممر الفئران " قد تكون أشبه لمعالجة مصرية لرواية الأديب العالمي " جورج أورويل " وأقصد هنا روايته " 1984" ، لا أعني أنها تقليد أعمى ولكن سنجد نفس الروح السوداوية التي تجعلك تشعر بأن لا فائدة تُرجى من هذا العالم الفاسد.

الفكرة سيريالية، الرواية تدور حول تغير العالم ومصائر الناس بعد سقوط نيزك واصطدامه بالأرض، الجميع ظن أن الاصطدام سينتج عنه الهلاك ولا مفر من ذلك، ولكن لم يدرك أي شخص - عادا الدكتور مصطفى - أن الموت أفضل بكثير من أن تجد نفسك بلا نور! نعم يوم كامل بلا ضياء، ليس يوم معذرة ولكن سنوات عديدة لدرجة أن هناك أجيال ولدت لا تعني معنى شمس ولا ماهية الألوان ولا طبيعة المناظر حولهم!

ما الجديد هنا؟ أو ما الذي يرغب أحمد خالد توفيق في إيصاله؟ بدخول العالم في ممر الفئران - أي عالم الظلام الأبدي - نجد أن هناك فصيلة لم تعاني من ذلك بل استأثرت بالضياء لصالحها فقط وقررت حرمان الأكثرية من ذلك الحق بل وإنزال العقوبة بمن يحاول تغيير هذا الوضع أو الانقلاب على ما قررته تلك المجموعة الحاكمة.

سنجد الكثير من الرمزية في تلك الرواية، خاصة عندما نكتشف أن لا وجود لشخصية الحاكم المسيطر أو القومندان وأن مجموعة من الناس ذو السلطات العليا هم من اخترعوا هذا الوهم من أجل السيطرة على عقول الناس ولم يتمكنوا من تحقيق ذلك إلا بسبب بلاهة الناس وغباءهم! ليس هذا فقط بل ووقوفهم ضد من يحاول إفاقتهم من غفلتهم ونعته بكونه متمردًا ومارقًا وزنديقًا وتشجيعهم على قتله بأسوأ الطرق!

ما هو أسوأ من ذلك من وجهة نظري هو ما حدث في الصفحات الأخيرة وانضمام الشرقاوي - أو المهدي المنتظر كما ظن الضوئيون - إلى الظالمين وليس المظلومين، هنا فقط شعر بأنه حقق ذاته واستكانت روحه حتى لو كان ذلك على حساب رفقائه الذين عوقبوا بعد وشايته الدنيئة.

هناك من قد يشن هجومًا على الكاتب بداعي أنه يريد إيصال فكرة أنه لا مفر من الظلم والظلام ولا سبيل إلى تحقيق العدل في النهاية، ولكن أليست تلك الحقيقة؟ 5 سنوات على قيام ثورة يناير كفيلة بتصديق تلك الفكرة وقبولها على أنها حقيقة لا يمكن تغييرها بكل أسف.

لماذا 3 نجوم؟ لا أعلم، ربما لشعوري أن هناك الكثير من التطويل في بداية الرواية لم يكن له أي داعِ، على سبيل المثال تكرار رواية تحرش الدكتور بنجوان في مكتبه أكثر من مرة وسرد تفاصيل عن حياة الأشخاص الرئيسيين بشكل مبالغ فيه ، إلى جانب أيضًا الإطالة في جزئية التخوف من هبوط النيزك ونتائجه، ربما كان من الأفضل اختصار كل ذلك، في المقابل أشعر أن الصفحات الأخيرة حدث بها اختزال لدرجة أنني فوجئت بكلمة النهاية!

في النهاية، أرشح تلك الرواية لمن يشعر حتى الآن بأمل في التغيير، ربما يدرك خطأ شعوره!

Facebook Twitter Link .
7 يوافقون
اضف تعليق