مراجعات النبطي > مراجعة منية يحيى

النبطي - يوسف زيدان
تحميل الكتاب
النبطي
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


3

رواية النمطي..

للكاتب يوسف زيدان ..

رواية ذات نمط تاريخي اجتماعي تناقش بعض الأفكار الدينية وفترة ظهور الإسلام وبداية انتشاره ف سيناء وربوع مصر..

تدور أحداثها بإختصار بسيطة حول فتاة مصرية اسمها مارية من كفر النملة -يتم سرد الرواية ع لسانها- تمت خطبتها وزواجها من رجل نمطي أحول أبخر اسمه سلامة "سلومة" . . بعد الزواج أخدها معه لحيث يسكن هو وأهله..

المذهل ف هذه الرواية هو الوصف الدقيق للأماكن والأشياء فتتخيلها، بل تراها أمام نظريك وأنت تقرأ . . . الجزئية الأولة وأنا اقرأها كانت مملة وكنت منزعجة ومنبهرة ف الوقت ذاته، منزعجة من الحديث الذي لايغني من جوع ومنبهرة بلغته السلسة البسيطة وتمكنه من الحديث ع لسان مارية، كيف لهذا العملاق أن يتخفى خلف مارية الثرثارة، التي كانت ف كثير من الأوقات تنتظر الموت بيأس إلا أنها لم تُقدم عليه، ولم تستغل أي فرصة فتكن المحركة لحياتها، كانت كشاة دوماً مقادة وكما وصفت نفسها "مالي دوماً مستسلمة لما يأتيني من خارجي، فيستلبني.. أحجر أنا، حتى لايحركني الهوى، وتقودني أمنيتي الوحيدة؟"

فأَجَد حديث النساء أكثر بكثير من كثير من نساء كاتبات، وهنا أجِد أن يوسف زيدان قد تمكن بأن يكتب بلسان مراهقة ثرثارة أيضاً.. حقا أبهرني بتفصيل التفصيل ف الحديث، واعجبتني اللغة، المفردات، الدقة إلا أن بعض مضامين عباراته لم تعجبني، كــ "يأتي بهذا، ويُسيل الدماء؟"

تتحدث الرواية بوضوح حول الإيمان الذي يُستمد من القلب فيجعل صاحبه يتحلى بالخير والمحبة فيعرض حالة النبطي -الذي وقعت مارية ف حبه- يعرضه ف صفحات قليلة لا دور له ف الرواية رغم تصدر اسمه الغلاف

فيها طغى إيمانه ليصبح نبياً ولو بينه وبين نفسه

وتظهر أم البنين التي تموت بهدم اللات، وليلى التي تعيش ف حالة غير مفهومة إلا أنها كانت أكثرالشخصيات جمالاً بالنسبة لي

أما سلومة زوجها فكان قبيحاً من الخارج والداخل

كما تطرق الرواية لبعض الحقائق كاستغلال رجال الدين للعامة، وتبين بوضوح واقعية الحياة ف مجتمعاتنا العربية كالفساد والانحطاط الاخلاقي والمؤامرات والسعي خلف المصالح والطمع والخلافات الاسرية والفروقات الاجتماعية والطبقية ونظرتهم للرجل والمرأة والزواج التي لم تتغير منذ ذلك الزمن وكأنه يصف حالنا الآن..

السلبيات التي لم تعجبني، غير تطرقه لأحاديث لافائدة من ذكرها كجسمها الممشوق الممشدود وجسم اخرى المترهل او ذاك العربي الذي طيلة الرواية وانا انتظر ان تلتقي به ف بلاد العرب وان يحدث شيء كهذا .. الا ان الاهم من الاشياء التي لم تعجبني هي بعض الأفكار التي جاءت ع لسان بعض الشخصيات والتي تصور الإسلام للقارئ ع أنه دين شديد خانق، يدعو لتشريد الناس وقتلهم وجمع المال والنساء لا أكثر، وأن الدعوة واحتضان النبوة كان بسبب المطامع الشخصية أولاً ولم يكن سببه الإيمان الذي محله القلب.

Facebook Twitter Link .
3 يوافقون
اضف تعليق