مراجعات يوتوبيا > مراجعة Afrah

يوتوبيا - أحمد خالد توفيق
تحميل الكتاب
يوتوبيا
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


5

يوتوبيا - بالانجليزي : Utopia - ، من لفظ يوناني οὐ τόπος ( أو توپوس ) معناه " لا مكان " أول من استخدم هذا التعبير هو توماس مور قبل خمس مئة عام تقريباً (1516) كان مور قد ألف كتاب باسم يوتوبيا صور فيه دولة مثالية يتحقق فيها الخير و السعادة للناس وتمحي الشرور و بعدها أصبحت الكلمة تستخدم لوصف كل عمل أدبي أو فلسفي بخصوص المدينة الفاضلة. من أشهر كتب اليوتوبيا كتاب أفلاطون " الجمهورية " ( جمهورية أفلاطون ) ، و " مدينة الرب " ل سانت أوغسطين ، و " مدينة الشمس " ل كامبانلا (1623)، و " اتلنتس الجديدة " ل فرانسيس بيكون (1627 )، و " يوتوبيا حديثه " ل ويلز، ليأتي أخيراً أحمد خالد توفيق في 2008 ليصدر رواية أسمها يوتوبيا تتحدث عن وضع مصر و العالم العربي في 2023

و أتي أنا لأقرأها في 2015

1- تجربة القراءة :

هذه أول رواية أقرأها تتناول موضوع يوتوبيا, و إن كُنت اقتنيت كتاب الجمهورية لأفلاطون لأقرأه هذا الصيف, و لكن شاءت الأقدار أن أبدأ بها ..

كنت قد بدأت قرأتها في الصباح الباكر و كنت في أشد حالات النعاس و الوسن, بعد ساعتين تقريباً أرحتُ مقلتي الناعستين و يوتوبيا كانت في أحضاني, عندما قرأت أخر سطر شعرت أني أفارق صديق عزيز كما وصف مصطفى محمود العقاد الكتاب الجيد.

و لا أدري بما أصفها أنا, و لكن شعرت أنني أشاهد فيلماً هوليوودياً و أنا أتصفحها من شدة تشويقها.

أذكر أنني كل حين أنادي أختي لأقرأ لها شيء أعجبني بالرواية, و خَشت هي أن أقرأها كلها عليها من شدة إعجابي بها فنهرتني قائلة : " لا تحرقين الأحداث علي " .

أخر رواية كانت أعجبتني و شدتني بهذا الشكل رواية ملائكة و شياطين لدان براون التي قرأتها قبل ثلاث سنين, هي الأخرى أتممتها بوقت قياسي.

لم أحتر قبلاً في كتابة مراجعة و كيف أبدأ كم احترت الآن.

2- نقد الرواية : الرواية واقعية جداً و فلسفية و إن شك أي قارئ بواقعيتها و أتهمها بالسوداوية القاتلة "ينحر" أحمد توفيق شكه باليقين في التقارير الموضوعية التي احتوتها روايته " يالا العبقرية "

لا أدري لم أنزعج بعض مراجعي الرواية من الكلام البذي و حديثه عن الجنس, هو ضروري برواية متطرفة بخيرها و شرها غناها و فقرها, نحن نرى هذا بالواقع الحالي و لم نصل لحال سكان يوتوبيا أو الأغيار المغضوب عليهم, أرجع لأقول "رواية واقعية" أكرهوا و أغضبوا و تحفظوا على واقعكم ليس على المؤلف أو الرواية .

كتب كافكا عام 1904 إلى صديقه أوسكار بولاك " على المرء ألا يقرأ إلا تلك الكتب التي تعضه و تخزه, إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقظنا بخبطة على جمجمتنا فلماذا نقرأ الكتاب إذاً؟ كي يجعلنا سعداء كما كتبتَ؟ يا إلهي, كنا سنصبح سعداء حتى لو عندنا كتب, و الكتب التي تجعلنا سعداء يمكن عن الحاجة أن نكتبها. إننا نحتاج للكتب التي تنزل عليا كالبليّة التي تؤلمنا, كموت من نحبه أكثر مما نحب أنفسنا, التي تجعلنا نشعر و كأننا قد طًردنا إلى الغابات بعيداً عن الناس, مثل الانتحار على الكتاب أن يكون كالفأس التي تهشم البحر المتجمد في داخلنا. "

أظن أن يوتوبيا د.أحمد توفيق خبطتني على جمجمتي كخليجية, و قتلت أحباب القارئ المصري, و هشمت البحر المتجمد في كل عربي, إن كان هناك من أسعدته هذه الرواية فهو إسرائيلي يقرأ يوتوبيا.

أتفق تماماً أن الطبقة الوسطى في أي مجتمع هي صمام الأمان, ذكرني هذا بمقال لزياد الدريس بعنوان " زمن التشدد و التفسخ " و إن كان يتحدث عن حالة التدين و التحرر و د.أحمد توفيق يناقش الحالة الاقتصادية, أي كان الموضوع.. الطبقة الوسطى هي التي تعطينا الأمل بأن هناك حل و هناك عدالة , أبرز نجاحات الرواية هو "انقراض" هذه الطبقة إن صح التعبير مما أدى إلى انعدام الأمان و انتشار الخوف في أجواء يوتوبيا.

أتفق مع بعض الأبجديين الذين ذكروا أن يوتوبيا تندرج تحت صنف الديستوبيا لا اليوتوبيا .

فلا أرى أي مثالية في يوتوبيا, حتى بالنسبة لعلاء الذي لم يكن راضياً تمام الرضا عن حياته .

ربما أختار الكاتب هذا الاسم لأنه يشد الانتباه أكثر و قد يربطه بعض القراء بقراءات سابقة تتناول نفس الموضوع و التي ذكرتها في مقدمة المراجعة, أظنه كاسم نجح من ناحية تسويقية و إن كنت أظن أنه لا يحتاج إلى التسويق و الدعاية.

شعرت أنه ظلم المثقف الثري بأن جرده من كل المبادئ و القيم و نسبها للمثقف الفقير, لم يضع في الحسبان أحمد توفيق أن الكتب التي قرأها علاء أو أي كان أسمه تصنع الفرق و تزرع الإنسانية في أي كائن !! جعلها كأي فعل أخر يقوم به من تعاطي المخدرات و ممارسة الجنس و قد ذكر أن علاء قرأ كل الكتب حسب وصفه عندما بلغ السادسة عشر !!

معقولة و لا أي كتاب من هذه الكتب أكسبه القليل من القيم و الإنسانية, ولو نظرنا عبر التاريخ لرأينا خلاف ذلك كثير من الأرستقراطيين عبر الزمن كانوا ذي قيم و مفكرين و غيروا العالم, من بينهم أفلاطون الذي كان تحدث عن يوتوبيا "حقيقة " هو الأخر .

لمن ركز كثيراً على سوداوية الرواية, عليه أن يركز على نهايتها المفتوحة و كأن الكاتب يرمي الكرة في ملعبنا و يقول حددوا أنتم النهاية, هذا هو الأمل الذي تريدونه -يالا العبقرية مجدداً-

رواية بكل بساطة تجعل أختك التي تجاورك تنظر لك مدهوشةً في كل مرة تقلب صفحة و تردد " الله عليك يا عبقري, أحبك "

3- الشكل الخارجي :

الغلاف سيء جداً و كأنه بوستر فيلم خليجي- أتوقع وصلت الفكرة- , تمنيت لو أنني أصمم غلاف يُنصف الرواية كرد لجميل هذا الكتاب الذي متعني بعبقريته, لا أدعي إنني مصممة رائعة لهذا الحد و لكن أستطيع تصميم أفضل من هذا ذو الجمجمة !!

ختاماً, ربما أكون بالغت في مراجعتي هذه و لكنني شخصية متطرفة بطبيعتي و أحب الكتب التي تحفز هذا التطرف سواءً بحب أو كره , و حمداً لله أن هذه الرواية حفزت الحب عندي, اشتقت لهذه المشاعر اتجاه الكتب, يا جماعة أقول لكم احتضنتها أثناء نومي من شدة حبي .

سواءً كنت محقة أو مخطئة و لكن كل الذي أتمناه هو عندما أصبح كاتبة إن شاء الله – قولوا يارب- أن يشعر قارئ كتبي بنفس المشاعر الصادقة التي شعرت بها .

4- التقييم :

خمسة نجوم بكل حب لهذه العبقرية الفذة.

Facebook Twitter Link .
5 يوافقون
9 تعليقات