مراجعات محال > مراجعة فكرى عمر

محال - يوسف زيدان
تحميل الكتاب
محال
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


3

فى روايته الجديدة: "محال" استفاد الروائى "يوسف زيدان" من قصة مصور قناة الجزيرة السودانى "سامى الحاج" الذى سجن فى جوانتانامو. قبض عليه الجيش الأمريكى على الحدود الباكستانية فى إشارة لتعاون مخابراتى بين الجيش الأمريكى، والمخابرات الباكستانية التى تبيع الأسرى، وهى تبين جُبن الجيش الذى يستعين بسلاح الجو للتدمير بينما يشترى الأسرى من الأبرياء؛ ليموه على الناس شجاعة مُزَيَفة..

عُمر البطل الشاب الذى سماه الروائى "زول ـ التى تعنى باللهجة السودانية الرجل" هو نفس عُمر "سامى الحاج" كما هى رحلة حياة الشاب الذى درس علم الاجتماع، وعمل بالسياحة فى مصر، ثم بشركة تجارية فى دبى تستغل فروعها المتعددة فى وسط وشمال آسيا لتحويل بعض الأموال إلى المقاتلين العرب فى باكستان، وأفغانستان، ثم عمل مصورًا لقناة الجزيرة فى أفغانستان، حتى قُبض عليه على الحدود الباكستانية حين سقطت قندهار فى أيدى جيش التحالف بقيادة أميركا.

يدفع الروائى ببعض الحقائق فى روايته الجديدة تتقاطع أولاً مع عمل البطل الروائى بالسياحة، إذ يُسلط الضوء على حادث قتل السياح فى معبد الدير البحرى أواخر تسعينيات القرن الماضى، وملابسات الحادث التى تشير إلى ما عُرف بعد ذلك بالعمليات القذرة التى قيل أن أفرادًا من النظام السابق هم من كانوا يقومون بها، كما يُلمِّح إلى تعاون مخابراتى مع نظام القذافى فى ذلك الوقت لاغتيال بعض المعارضين السياسيين، وتوظيف بعض أبناء السودان للتخابر مع أجهزة الأمن المصرية فى مقابل تصاريح العمل.

رحلة الشاب فى "محال ـ أماكن متعددة" جنوبا، وشرقا، وشمالا مع تعدد الثقافات، والأفكار، والنوائب التى يسردها الروائى بشكل واضح مكثف شعرى، رغم استخدامه أسلوبًا كلاسيكيًا تنقلاته متسلسلة، وزمنه خطي إلا أنه فيما بدا لى جزءًا من ثقافة الشخصية ـ البطل المحكى عنه.

كانت نقلاته السردية فى البداية بطيئة؛ لرغبة الروائى فى إلقاء الضوء على بعض الأحداث كما قدمت، ولتحليل بعضها الآخر. أما الشىء الذى حيرنى ولم يُعره الروائى انتباها عن قصد وتقصير هو خطيئة الشاب المتدين مع "نورا" وقد هرب من علاقات مثل ذلك من قبل معرفته بها ومن بعد، بل يبيت ليله مسهدًا مُبَكَّت الضمير إثر سهرة قضاها فى أحد نوادى "طشقند" بـ"أوزبكستان" دون ذكر أو مراجعة لما حدث مع "نورا" من قبل، وقد دُعى بـ"أبو بلال" فى أوزبكستان لصوته الجميل فى رفع الآذان والتلاوة.

إثر إتمامى لقراءة الرواية وقفت لدقائق ولدى يقين أن للرواية جزء ثان قادم محله الجديد جوانتامو؛ استكمالاً لسيرة البطل الروائى الذى لا يتقيد الكاتب كثيرًا بوقائع الشخصية الحقيقة المحكى عنها: لكشف جرائم التعذيب، ووجه الحضارة المُدعى، والعلاقة بين أمريكا وتنظيم القاعدة، وقبل كل شىء التجول داخل نفسية البطل الروائى التى سيسرد من تجربتها، ووعيها، ورؤاها كل شىء..

فكرى عمر

2012

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق