مراجعات بيكاسو وستاربكس > مراجعة أحمد دعدوش

بيكاسو وستاربكس - ياسر حارب
أبلغوني عند توفره
بيكاسو وستاربكس
تأليف (تأليف)
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


2

لم أجد في العنوان الغريب ما يغريني بالقراءة منذ رأيته قبل سنوات، لكن نجاحه التجاري دفعني أخيرا لاكتشافه من باب الفضول.

لن أقف كثيرا عند اللغة والأسلوب، فما يهمني أكثر هو فلسفة الكاتب الشاب التي تشكل نموذجا لثقافة شريحة واسعة من الشباب العرب، وشباب الخليج منهم على وجه الخصوص.

إذا استثنينا فصلا عن تجربة العمرة في مكة المكرمة، فالكتاب يكاد يكون إحدى المؤلفات المترجمة التي غزت عالمنا مؤخرا، فهو يقدم لنا تأملات روحية وفلسفية لشاب يعيش في بيئة رأسمالية بحتة (دبي)، حيث يجد خلاصه في نماذج غاندي ومانديلا والصوفيات الآسيوية، وأحيانا في بعض الإشراقات الإسلامية، كما يفعل أي مؤلف من الضفة الأخرى بعد أن يسأم جفاء المادية في أبراج ومكاتب مانهاتن.

الكتاب يأتي في سياق موجة انفتاح جيلنا على الآخر مع الحرص على التمسك بالجذور، حيث تختلط ثلاثية المادية الغربية والصوفية الشرقية والإيمان المحلي، لتنصهر جميعا في بوتقة التنمية البشرية والدعاة الجدد، وتقدم لنا أخيرا موضة ثقافة العناوين السريعة المتمثلة في قهوة ستاربكس، والسطحية الباحثة عن معنى كما يجسدها كل من يدعي فهمه لرموز بيكاسو، وكأن الكتاب لم يستطع الخروج من دائرة الثقافة التي اجتهد لنقدها فجاء مجسدا لها!

الكتاب أوحى لي بأسئلة كثيرة لم يطرحها، فهل نحن أمام ثقافة رأسمالية عربية جديدة تتشكل بين أروقة الشركات الكبرى في مدن الخليج؟ وما هي ملامح هذه الرأسمالية الوليدة التي تصر على استبطان الجذر العربي الإسلامي وتعيد إنتاجه كما فعلت الرأسمالية الغربية بالبروتستنتية؟

هل وصلت ظاهرة الدعاة الجدد إلى نهايتها مع الربيع العربي؟ وهل باتت الدعوة الجديدة بحاجة إلى تجديد بعد سقوط رموزها وعجزها عن تقديم الأجوبة على معظم أسئلة المرحلة؟

ماذا بقي من موجة التنمية البشرية؟ وهل مازال البعض يسعى لأسلمتها؟

وأخيرا، أين أقطاب الفكر من هذه التطورات الفكرية الكبرى؟ ولماذا يتركون الساحة فارغة لمن لم يتأصل فكريا وفقهيا وعقائديا بعد؟

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق