كيف تعلمت الكتابة > مراجعات كتاب كيف تعلمت الكتابة > مراجعة إشراق الفطافطة (Ishraq Abdelrahman)

كيف تعلمت الكتابة - مكسيم غوركي
أبلغوني عند توفره

كيف تعلمت الكتابة

تأليف (تأليف) 3.8
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

أولى قراءاتي لمكسيم غوركي وعلي الاعتراف بأني كنت أتوقع منه الكثير وأتمنى أن لا تنعكس قراءتي هذه على ما سأقرأه له مستقبلاً. يحكي لنا غوركي كيفية تعلمه الكتابة وكيفية تطوره من خلال قراءته للأدب الأجنبي وخصوصاً الفرنسي متأثراً في البداية بشكل كبير بالأدب الفرنسي وتمنيه لو ترجمت جميع أعمالهم للروسية من أمثال بلزاك. وقد أنصف الأدب الروسي وكيفية تعلمه الكتابة من خلال هذا الأدب الذي اشتهر وارتقى على أيدي تولستوي ودوستيفيكي وبوشكين وصديقه العزيز أنطون تشيخوف وغيرهم الكثير.

ركز غوركي على أهمية الكتابة من وحي الواقع فتجربتنا الانسانية غنية بالتجارب التي تستحق الكتابة بشرط "اتقان اللغة وتنمية القدرة على اختيار أبسط الكلمات وأوضحها وأبلغها جمالاً" ولا ننسى دور التراث والأساطير في تنمية هذه اللغة وملكة الابداع والخيال. تأثُر غوركي بالاشتراكية واضح جداً فكتابه هذا موجه بالمقام الأول للشباب الكتاب السوفيتيين وأسجل عدم ارتياحي للفكر الواقعي الاشتراكي الذي سيطر على هذا النص على الرغم من الدافع الانساني الذي لا يمكن أن تنكره على الكاتب والذي ظل هو الدافع والمحفز الأول لكتاباته وابداعه. تحامله على البرجوازية ووصفه لها بأقذع الكلام كأنها مصدر كل الشرور في العالم ولّد لدي الشعور بعدم الارتياح الكلي أثناء القراءة.

عدا ذلك فتجربة غوركي الابداعية لا يمكن انكارها وملكته الابداعية المتمثلة بانسياب الكلمات أثناء روايته لذكرياته الشخصية فيها من العذوبة والانسياب بمكان اذ يخيل اليك أنك جزء من المشهد... أحد الشخوص ولست أحد المتفرجين وهذا الابداع لا يمكن انكاره أبداً.

وأقتبس منه:

"قرأت كتباً رديئة لا تحصى لكنها كانت نافعة فالسيء في الحياة يجب أن يعرف كما الجيد، يجب معرفة الكثير بقدر الامكان، وبقدر ما تكون التجربة غنية ومتعددة الجوانب ترفع الانسان وتجعله واسع المدارك."

"والمهم في ذلك اني كنت اسمع وأرى كيف يتحدثون، أرى عيون الناس وابتساماتهم وحركاتهم."

"فالكتاب ظاهرة من ظواهر الحياة كالانسان وهو اي الكتاب حقيقة حية ناطقة وهو اصغر من غيره من الاشياء الاخرى التي يصنعها الانسان."

"وكنت أعاني من نوبات ثرثرة في الكلام عن الأدب وذلك من رغبتي في التحدث عن كل ما يزعجني ويفرحني أردت الكلام من أجل أن أفرغ شحناتي."

"سعياً وراء جمالية العبارة كنت دائما اقترف ذنوباً بحق دقة الوصف ولم أضع الاشياء في مكانها ولم أنور الناس بشكل أمين."

" ويجب على الأديب أن يفهم أنه لا يكتب بالقلم فحسب بل يرسم بالكلمات، لأنه لا يرسم كما الرسام الذي يجسد الانسان جامداً بل عليه أن يصور الناس في حركتهم المستمرة. ويصور افعالهم ويصورهم في صدامهم الدائم مع بعضهم بعضاً."

"فالفنان الذي يحس بوطنه، بطبقته، هو عين وأذن وقلب لهذا الوطن. وهو زمانه وعليه أن يعرف الكثير، فكلما عرف الماضي بشكل أفضل كان الحاضر واضحاً له ومفهوماً".

---------------

ما بين "..." اقتباس من نص الكتاب.

Facebook Twitter Link .
4 يوافقون
اضف تعليق