مراجعات تراب الماس > مراجعة أحمد الديب

تراب الماس - أحمد مراد
تحميل الكتاب
تراب الماس
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


4

لم أشتر الكتاب لأنني لا أثق كثيرا بمَن يأخذ لقب "الأديب الشاب"، خاصة إذا كانت "دار الشروق" هي مَن يقف خلفه ويدفعه للأضواء دفعا. لكنني وجدت الكتاب أمامي فقررت أن أعطيه الفرصة حتى نهاية فصله الثالث.

رأيت أحمد مراد لأول مرة قبل سنوات عدة عبر فيسبوك، وعرفت أنه مصور موهوب ولاعب فوتوشوب متمرس (عرفت بعد ذلك أنه كان يعمل مصورا شخصيا لحسني مبارك). تركيبة وتجربة قد تخلق روائيا موهوبا. كلما سؤلت عن روايات أحمد مراد أجبتُ باقتضاب. لا أعرف. لم أقرأ. لكنني اليوم أتممت قراءة "تراب الماس"، وعرفت أن مراد – الأديب الشاب – هو واحد من الموهوبين الحقيقيين في هذا الجيل.

أحمد مراد – خريج المعهد العالي للسينما شعبة التصوير السينمائي – يقدم هنا فيلما جيدا من أفلام الجريمة والإثارة. لغته السينمائية أقوى وأفصح وأوضح كثيرا من لغته الأدبية. تكاد ترى وتسمع خالد الصاوي أو خالد صالح أو كريم عبد العزيز أو أحمد حلمي أو عمرو واكد يمثلون هذا السيناريو أمامك. أحمد مراد – كذلك – باحث جيد، استعان بمن يعرف جيدا في الأمور التي تقصر فيها خبراته. يكتب عن مندوب الدعاية الصيدلي بتمكن، وينثر – ببعض الاستعراض – أسماء الأدوية. الكثير من شخصيات الرواية لها أبعاد واضحة (لا أستثني الصحفية "المثقفة" سارة، التي كرهتها من اللحظة الأولى حتى اللحظة الأخيرة). كرهت كذلك الابتذال الذي كان يأتي كثيرا دون دعوة (أحمد مراد قدّم شكرا لأحمد العايدي – الذي يبدو أنه قد ترك الكتابة "ليساعد" الآخرين - على إسهامه، ورائحة العايدي فاحت أكثر من مرة بالفعل!). مراد يعرف جيدا كيف يشوّق القاريء، لكن نهايات الفصول نفسها ما زالت تحتاج إلى تحسين الصنعة. نهاية الرواية كذلك جائت مترهلة نوعا، وعلى عدة مراحل، "آنتي-كلايماكس" بلغة السينما نفسها.

ذكرت كل ذلك لأنني أحببت الرواية، ولأن أحمد مراد عضو نشيط على جودريدز وربما تصله ملاحظاتي وتفيده. لكنني في النهاية أعطي هذه الرواية وهذه التجربة أربعة نجوم. وأوصي بقرائتها كل من يحب عوالم الجريمة والإثارة والتشويق. أنتظر الفيلم السينمائي الذي أتمنى أن يخرج بصورة جيدة، وأنتظر المزيد من موهبة أحمد مراد.

أحمد الديب

مارس 2013

Facebook Twitter Link .
6 يوافقون
اضف تعليق