مراجعات فيرتيجو > مراجعة roody

فيرتيجو - أحمد مراد
تحميل الكتاب
فيرتيجو
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


5

فيرتيجو رواية رائعة من ناحية التشويق والحبكة والقضية اللى بتعبر عنها . من النقاط اللى لفتت نظرى:

- بداية اختيار اسم البار عنوان للرواية كان موفق جدا ليس لانه مسرح الحدث الرئيسى فى الرواية والذى تم بناء كل الاحداث عليه فقط ولكن لان البار يشكل صورة مصغرة عن حال مصر التى صورتها أحداث الرواية .

فى هذا البار يتجمع رجال الطبقة المتحكمة فى البلد يتفقون معا يختلفون يقتلون بعضهم وكأنهم بمفردهم ولا يوجد بشر آخرين من حولهم . وأما البشر الآخرين فهم كائنات صامتة وهى اما " بتتاخد فى الرجلين " وتقتل دون ذنب فى خضم معارك هذه الطبقة " حسام" أو كائنات تشاهد فى صمت منتظرة نهاية مماثلة " أحمد كمال"

وهذا هو المجتمع المصرى فى هذا الوقت مجموعة اشخاص تتصارع على كل موارد البلد وشعب غلبان يدفع ثمن هذه الحروب وثمن صمته عليها وجل ما يمكنه فعله هو مراقبة ما يحدث من خلف الزجاج فى رعب " مشهد البار" . اذا عنوان الرواية يلخص مضمونها وأحداثها وقضيتها الرئيسية .

- ركز الكاتب على محورين فى الرواية :

الجريمة وما يستتبعها من كشف لعالم الفساد .

حياة البطل الشخصية وخاصة علاقته بأخته وحبيبته .

- تصويره لنوع معين من المتدينين أو الذين نسميهم اليوم سلفيين أو اسلاميين كان جميل ولم يكن ثقيلا بل يدخل ويخرج فى ثنايا المحور الرئيسى فى سلاسة . ولا أعرف هل اختار هذه النوعية خصيصا وانتقدها لأنه توقع أنها ستكون البديل الآخر للنظام الفاسد ، فأراد أن يعبر عن مساؤها أم ماذا ؟

- الوصف الخاص بحركة الكاميرا كان متقن ودقيق جدا وهذا بديهى لان الكاتب مصور ولكن هذه التفاصيل كانت مستعصاة على الفهم لمن لا يفهم فى الكاميرات او التصوير وشعرت بانه أسهب فى وصف حركة الكاميرا بشكل مبالغ فيه وكأنه يعطى درس فى ورشة تصوير .

- الشخصية ذات الخاتم بحرف G التى تخيلها واتضح فى النهاية انه هو من يفعل وليس هناك شخصية حقيقية لم أفهم ما المغزى منها . هل كان لها دلالة رمزية معينة أم أنه وضعها للتشويق فقط ؟

لم أرى أن وجودها ضروريا .

- شعرت أن الكاتب متأثر بأسلوب ماركيز فى المبالغة فى الأعداد والأحجام والوصف ويتضح ذلك جليا فى المشهد الذى تخيله أحمد كمال وهو يتشاجر مع رجال الشخصية ذات الخاتم فى كازينو باريس.

- استعراضه لتاريخ الكباريهات فى مصر ووضعها القديم والحالى / لا أعرف هل له مغزى معين أو يرمز لتاريخ من الفساد والانحلال الاخلاقى ؟ أم مجرد اضافات كالايحاءات الجنسية ؟

عن نفسى اعجبنى هذا الاستعراض وشعرت فيه بلمحة تاريخية كده.

- شخصية "جودة " المصور القديم الذى شاهد كل شىء وسجل كل شىء وظل صامتا حتى نهايته ، شعرت بانه يرمز الى جيل اباءنا الآن ذلك الجيل الذى شاهد كل صنوف الفساد منذ بدايتها واستسلم للقهر وظل صامتا عليها حتى حين حانت نهايته لم يمتلك الشجاعة للثورة واخراج ما لديه فآثر تسليمه الى شاب حديث السن لم تطعن فيه سنون طويلة من القهر والارهاب النفسى ليفتح الخزانة ويخرج الكوارث التى ظل جيل آبائه صامتا عليها وهذا هو ما حدث مع الثورة ، لا يمكن القول بأنه توقع فلا أحد كان يتوقع الثورة ولكن يمكن القول أنه توافق واقعى .

- تعبيره عن الازدواجية التى يعيشها الانسان حين يعمل بمهن مثل العمل فى أمن الدولة من خلال شخصية "طارق" الضابط الذى ينهى حياة نصف دستة أشخاص ويستطيع فى ذات الليلة أن يعود لبيته ويتحدث مع زوجته وكأن لم يحدث شىء على الرغم من الآثار النفسية التى تركتها الجريمة عليه ولكنها تبدو طفيفة للغاية.

- تصويره لأسلوب الحديث بين رجال أمن الدولة والمسئولين الكبار والطبقة الفاسدة ، شعرت أنه حقيقى تماما بحيث لا يمكننى تخيل أنهم يتكلمون بأسلوب آخر غير هذا.

- شخصية غادة وهى الواحة الآمنة التى يلجا اليها البطل والجزء الطبيعى فى حياته غير الاعتيادية بعد حادث البار شعرت أن اظهارها بأنها تعانى الصمم يرمز الى مدى قسوة وفساد المجتمع الذى أصبحت الوسيلة الوحيدة فيه لتشعر بالراحة والأمان هو ان تكون فى معزل عن كل ضجيج فساده وقسوته.

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
1 تعليقات