هي في المساء وحيدةٌ، وأَنا وحيدٌ مثلها… بيني وبين شموعها في المطعم الشتويِّ طاولتان فارغتان [لا شيءٌ يعكِّرُ صَمْتَنَا] هي لا تراني، إذ أراها حين تقطفُ وردةً من صدرها وأنا كذلك لا أراها، إذ تراني حين أَرشفُ من نبيذي قُبْلَةً … هي لا تُفَتِّتُ خبزها وأنا كذلك لا أريقُ الماءَ فوق الشَّرْشَف الورقيِّ [لا شيءٌ يكدِّر صَفْوَنا] هي وَحْدها، وأَنا أمامَ جَمَالها وحدي لماذا لا تُوحِّدُنا الهَشَاشَةُ؟ قلت في نفسي- لماذا لا أَذوقُ نبيذَها؟ هي لا تراني، إذ أراها حين ترفَعُ ساقَها عن
مشاركة من Avin Hamo
، من كتاب
