الهويات القاتلة > اقتباسات من رواية الهويات القاتلة > اقتباس

إن كل المذابح التي ارتكبت في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى معظم النزاعات الدموية، مرتبطة «بملفات» انتمائية شائكة وسحيقة، ويكون ضحاياها الشعوب نفسها أحياناً، بصورة تبعث على اليأس، ومنذ الأزل. وتنقلب الآية في بعض الأحيان، فيصبح جلادو الأمس هم الضحايا، ويتحول الضحايا إلى جلادين. ويجب القول إن هذه المفردات نفسها قد فقدت معناها إلا بالنسبة إلى المراقبين المحايدين؛ أما بالنسبة إلى الأشخاص المعنيين مباشرة في هذه النزاعات الإتنية، والذين عانوا وشعروا بالخوف، فالأمر يقتصر على «نحن» و«هم»، الإهانة والتعويض، ولا شيء غير ذلك! «نحن» حُكماً ضحايا بريئة، و«هم» حُكماً مذنبون منذ وقت طويل، مهما قاسوا وعانوا اليوم.

مشاركة من Aliaa Magdy ، من كتاب

الهويات القاتلة

هذا الاقتباس من رواية