ولنأخذ مثالاً آخر عن التحوّل من حنا مينة: هناك أمير يلقي بجثث من يعاقبهم من فوق السور، فتأتي الذئاب لأكلها. قال عبعوب:…ونزل الثلج في شتاء قاسٍ حتى غطى الأرض، فأمر الأمير بإغلاق أبواب القصر، وجعل، من فوق الأسوار، يتسلى برؤية الذئاب وهي تزحف وتتعارك وتحاول اقتحام الأبواب… يعمد الحرس إلى تهدئة الذئاب بإلقاء دابة مريضة أو حيوان هرم، فتفتك به وتسكن ثائرتها… فتوقف الأمير عن إلقاء البشر وصار يلقي إلى الذئاب الجيف وفضلات الطعام، وكانت الجيف قليلة ومكروهة، والفضلات لا تحوي إلا العظام، وهكذا، يوماً بعد يوم، خف ورود الذئاب وقل زحامها وعواؤها، ولم يبق منها إلا عدد قليل رضي
حيونة الإنسان > اقتباسات من كتاب حيونة الإنسان > اقتباس
مشاركة من خديجة مراد
، من كتاب
