تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباسات من كتاب تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباس

وقرين الاستضعاف: "الاستخفاف"، حيث لا يُعبأ بالناس لأنهم بلا قيمة ولا جدوى، غير أن الاستخفاف يجد مرتكزه في أمرين: وعي وفعل، فحيث يُعاد تشكيل الوعي وتفريغه واستبداله بوعي آخر صوري ومتوهَّم؛ تتغير القيم وتنحرف بوصلة الفعل، فتصير التبعية والفردانية والاستهلاك والترف والفسق؛ محركات النفس وبواعثها، كما قال تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [سورة الزخرف: الآية ٥٤]، فتتعطل الطاقات وتضمر القوى، الحالة التي عبَّر عنها علي شريعتي بـ"الاستحمار" في كتابه (النباهة والاستحمار)، وسمَّاها مالك بن نبي "القابلية للاستعمار"!

هذا الاقتباس من كتاب