"المُستعدُ للشيء تكفيه أضعف أسبابه"، فالأمر نفسي أكثر منه ماديًّا، وإيماني أكثر منه حسيًّا، والقرآن يُشير للأخذ بالأسباب حتى في أضعف الحالات، ولا يدعو لا صراحةً ولا ضمنًا لترك الأسباب في أي حال، ولا أدل على ذلك من قول الله تعالى لمريم عليها السلام: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [سورة مريم: الآية ٢٥] مع شدّة ضعفها في حال الولادة، ووحدتها واعتزالها الناس، وكان عزَّ وجلَّ قادرًا على أن يرزقها بغير هذا الأمر البسيط، والنبي صلى الله عليه وسلم تدرَّع في الحروب بالدروع حفظًا لنفسه، مع أن الله عز وجل عصمه القتل وقال له: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}
تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباسات من كتاب تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباس
مشاركة من Eftetan Ahmed
، من كتاب
