فالمؤمن يُعلِّق قلبه بالله عزَّ وجلَّ، فيأخذ بالأسباب ولو أيقن أنها لن تفيده شيئًا، لأنه يُدرك أنه تعالى مُسبِّب الأسباب وخالقها، ومن خلقها؛ كما يُميتها فتتعطل؛ يُحييها فتؤثِّر، لا إدراك معرفي علمي فحسب، بل إدراك عملي واقعي، بأن يرجوه تعالى ولا يرجوها، ويخشاه عزَّ وجلَّ ولا يخشاها، فيستوي عنده غياب الأسباب وحضورها، وتتساوى عنده أقدارها إن تعطلت أو أثَّرت، ولا تحمله على السخط والتقصير في حق الله تعالى، بل يشكر في كل حال، وتزيد طاعته كلما ضاقت به أحوال الدنيا وكلما غلبته ماديتها وكَدرها، لأن معية الله عزَّ وجلَّ حاضرة في نفسه دائمًا وأبدًا، والافتقار إليه تعالى حاضر في قلبه
تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباسات من كتاب تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباس
مشاركة من Eftetan Ahmed
، من كتاب
