تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباسات من كتاب تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباس

عبودية شهود الربوبية" ‫ وإن الغفلة عن تدبير الله تنشأ من فساد الاعتقاد في معنى "التدبير" فينظرون لتدبير الله بالنظرة الضيقة التي ينظرون بها لتدبير البشر، يظنون أن تدبير الله لا يعني إلا الانتقام يهبط من السماء أو يخرج من الأرض، وتدبيره تعالى أوسع وأغنى وأمكر من ذلك، لا تتفطَّن له خبرة ولا تُصيبه فِراسة، فتدبيره في الأسباب أعجب من تدبيره في النتائج، فهو المُدبِّر أمرًا وإذنًا ومشيئة، يُدبِّر الأسباب ويرعاها، ويجعل تحريكها بيدِ آخِر من يُتصور منه تحريكها، يخلق السبب ومن قبله قد خلق ما يرعى السبب، خلق فرعون ليرعى موسى قبل أن يخلق موسى، وخلق العزيز ليرعى يوسف

هذا الاقتباس من كتاب