عندما تقف على مسافة صفر من الموت والألم، تفهم مغزى أن تبقى على قيد الحياة؛ أن يكون لوجودك معنى، ولفعلك أثر. تدرك جيّداً أن عمرك أقصر بكثير من أن تهدره ضعيفاً ينهشك القلق والخوف والألم والتردّد والأذى، وأن قلبك يستحقّ أن ينبض حبّاً وفرحاً وأملاً. فتقرّر أن تتخفّف من كل ما يثقل كاهلك، وتمضي نحو حياتك القادمة أخفّ وزناً وأجمل أثراً. عندها تقوى بصيرتك تجاه من حولك، فتبتعد عن كل ما يؤذيك، وتتشبّث بما يزرع الطمأنينة في قلبك.
هناك، حين تواجه الموت وتحدّق في عينيه، تفهم أن لا شيء يستحق أكثر من قلبك وسلامك الداخلي.
مشاركة من نشوى عبدالمقصود
، من كتاب
