ورام يفكر أنه لو حاول تقليد شاجال في هذه اللوحة فلن يعثر على المدينة ولن يعثر على الرجل ولا المرأة إذ الرجل والمرأة منذ ساعات كفَّا عن الطيران وسار كلٌّ منهما في طريقٍ والمدينة لم تعُد مدينة طفولته وشبابه بل صارت أخرى غريبة وهو نفسه من يساعد في غرابتها وفي إخفاء معالمها هو نفسه يدٌ تمحو ذكرياته وهو نفسه قدمٌ تطأ وجهها بما تحمله من براءة وتيهٍ وحين فكر في ذلك أيقن أنه في كابوسٍ لكنه لم يشعر بالغضب
أصل الأنواع > اقتباسات من رواية أصل الأنواع > اقتباس
مشاركة من إبراهيم عادل
، من كتاب
