إنها لا ترقبه في استرخاء وابتسامة قد تعلو شفتيها.. وكلمات قد تتبادلها مع أحد الصبية.. كما يفعل هؤلاء الذين يقفون خارج الدار بجوار البيت المقابل.. ولكنها ترقبه مشدوهة في تحفز شديد.. وكأنها توشك أن تفعل شيئًا.. تقفز مثلًا لتخطف أباها من الصندوق الخشبي الذي سجنوه فيه.. وتعدو به إلى حيث لا يعرفون.. وإلى حيث تعرف هي وحدها.. بدل أن يأخذوه إلى حيث يعرفون ولا تعرف هي.
أو.. تقفز لتستقر بجواره.. وتضمه إليها..
مشاركة من B MHD
، من كتاب
