أوقدتْ حكاياتُ أمِّي في رأسي ما يشبه الفانوس، ومنذ الخامسة من عمري ظلَّ ضوؤه يغمر حياتي حتى هذه اللحظة التي أستخرج فيها أشياء من صندوق الذكرى، وحين أستعيد تلك الشذرات السردية المخلوطة برهافة التلقِّي عند الأطفال، أقول من المؤسف جدًّا أني نسيتُ الكثير منها، إنها أشياء شجيَّة، مباغتة تجعل جسدي يقشعرُّ وقلبي ينبض مثلما يحدث للقلوب في أول مواجهة مع العشق، ذلك الشيء الذي يكتسب أهميته من غموضه وظهوره المباغت، يحدث لي ذلك على الرغم من أني تركت خلفي ما يقول عنه بعض الناس، يا للخسارة! أولئك الذي يندبون حظَّهم، المخلصون لما يسمُّونه سيرورة المأساة.
رفيف الفراشة > اقتباسات من رواية رفيف الفراشة > اقتباس
مشاركة من إبراهيم عادل
، من كتاب
