دخلتُ قبل أشهر عامي الثالث والأربعين مثل هِرٍّ مسالم، هادئًا مثل شخص أنهى كل مَهامِّه ولم يبقَ لديَّ سوى التفرُّج على العالم، لم يكن لي حصان حتى تأكل حنطتي شعيري، ليس لي حقل حنطة أو شعير أصلًا، مطمئنًا لفكرة العيش بدون تقلُّبات مناخية تختلط فيها الفصول، بدون معارك طاحنة، ولماذا المعارك ما دامت لحظة الولادة تحمل في داخلها لحظة الموت، لا أقصد من هذا الكلام أني أعيش الآن زاهدًا بالمغريات وممسكًا بقرنَي الغرائز، لستُ في الدرجة القصوى من الطمأنينة، ما الطمأنينةُ في النهاية؟ أردتُ القول إن ليس لديَّ حنينٌ إلى فراديس مفقودة، ولا رغبة بالانتقام من الماضي،
تحميل الكتاب
اشترك الآن
رفيف الفراشة
نبذة عن الرواية
تحَطَّمَ الماكيت أثناء غفوتي القصيرة، حدث ذلك في مساءٍ خريفيّ من عام ١٩٨٢، فتحتُ عينيَّ على المشهد المفاجئ الباهت فشعرت بخدرٍ يشبه ما يرافق حالة الانقياد أو السلوك السلبي، ثم ترسَّخت في داخلي في أثناء ذلك فكرة مُروِّعة، طعنة في الصفحة التي كنتُ أسميها الثقة بالعالم، شخص ما داخل رأسي لم أقابله من قبل ولم أتوقع أن تحصل صدفة فأتعرف إليه، يبدو حكيمًا أو مثقفًا جدًّا أو متنطعًا، قال بثقة لكن بنبرة حزينة كما لو أنه يتلو آية: العين المغلقة تقود صاحبها إلى الضياع!التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 248 صفحة
- [ردمك 13] 9789774908095
- دار العين للنشر
78 مشاركة
اقتباسات من رواية رفيف الفراشة
مشاركة من إبراهيم عادل
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Amany Kamal
تنتهي من القراءة لكن الفراشات تظل ترفرف في قلبك.
في البداية شعرت أنني تورطت في قراءة هذه الرواية.. ثم أصابني سحر أثر الفراشة..أتنقل في الوقت والزمن.
يأسرك الكاتب داخل الماكيت الصغير.. منمنم يحمله العالم بين إصبعين.. لا يأخذ الأشياء على محمل الجد فتحمله الأحداث والأشياء في قلبها.. لم يتلاحم معها ولكن قرر أن يجذبها إلى طرفه بطريقة ما.
يخبرك الكاتب أنك متورط في فوضى الحياة بنفس قدر تورطك في تسيير الأحداث.



