أن تسير بانسجام مع الأرض، هو أن تسير بانسجام مع الله. فكل خطوة يخطوها السالك على التراب هي ذِكر، وكل لقاء مع الريح أو الماء أو الحيوان هو لقاء مع آية من آيات الله.
والقرآن يُخبرنا أنّ الكون كلّه منسوج بالآيات - شواهد على الحضور الإلهي - مبثوثة في السماء والبحر، وفي الورق والحجر: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ (فصّلت: 53). وللقلب الصوفي، يعني هذا أنّ الأرض ليست جامدة ولا صامتة، بل ذاكرة حية في سكونها وفي رياحها ومياهها، تلهج بالتسبيح لربها
مشاركة من Asma Adam
، من كتاب
