كانت قاعة السينما المظلمة تبعث فيَّ الافتتان؛ تبدو لي أشبه بمغارة غامضة، سرية، وغير مكتشفة على الدوام، فما إن نجتاز ستائر الباب المخملية السميكة حتى يخامرني الوهم بالانتقال من عالم الواقع الفظ إلى عالم سحري.
كنا نجلس في الصف الأول، شبه ملتصقين بتلك الشاشة البيضاء الهائلة، التي أراها كما لو أنها المذبح الأكبر في الكنيسة. وذروة ذلك الطقس كله تُشكِّله اللحظة السحرية التي تنطفئ فيها الأنوار، وتُغلق الستائر، وتخمد الأصوات، وتضج الشاشة بالحياة والحركة.
راوية الأفلام > اقتباسات من رواية راوية الأفلام > اقتباس
مشاركة من إبراهيم عادل
، من كتاب