ضحايا العفاف > اقتباسات من رواية ضحايا العفاف > اقتباس

.......أجمل مخلوقة في أكمل صفات الجمال......

كانت المركيزة ذات بياض ناصع مشرب بحمرة، وقد امتزج اللونان على بشرتها امتزاجا لا يتمكن أمهر مصور أن يؤديه على جماله الطبيعي، وكان بياضً محياها يزيده بهاءً ونور ُ

اسواد شعورها، وقد كللت جبينًا كأنه اللجني. أما عيناها فكانتا نجلاوين وكأنهما شقَّتا في مرمر، وكانتا في لون شعورها، وينبعث منهما بريق لطيف يخترق القلوب؛ فلا يتمكن الناظر أن يطيل فيهما النظر. وقد أبى الله أن يخلق لفمها مثيلا؛ إذ دق الفم فكان كالخاتم، وارتسم الحسن

بكل معانيه على شفتيها، فإذا ابتسمت انجلت الشفتان عن عقدين من اللؤلؤ.وكان أنفها جميلا، وقد صوره الباري فصور فيه معاني الرفعة والعظمة والشمم. وكان وجهها مستديرا كأنه البدر في ليلة تمامه، وقد تمثلت فيه الحياة

والصحة والشباب بأجمل تمثيل، وأراد الله أن يكملها بالحسن، فجعل في كل حركة من حركاتها ونظرة من نظراتها ما يستميل أنفر القلوب وأبعدها عن التصديق بآية الحب. وكانت قامتها متممة بجمالها لجمال محياها. أما يداها وساعداها ووقفتها ومشيتها فما كانت إلا لتزيد جمالها جمالا، فلا يلبث رائيها أن يقر بقدرة الباري عز وجل؛ لإبداعه في شخص هذه املركيزة، أجمل مخلوقة في أكمل صفات الجمال.

مشاركة من Mahmoud H. Elyyan ، من كتاب

ضحايا العفاف

هذا الاقتباس من رواية

ضحايا العفاف - الكسندر دوما, صالح جودت

ضحايا العفاف

تأليف (تأليف) (ترجمة) 3.9
تحميل الكتاب مجّانًا