قلعة النسور "آلموت" > اقتباسات من رواية قلعة النسور "آلموت" > اقتباس

كان ذاك هو الفصل الخامس والأخير من مسرحيتنا، قال لهما في ذلك المساء وهو يبتسم ابتسامة فيها مسحة حزن. لم يعد هناك أحد يعلونا، ما عدا الله وسماءه الغامضة.

وعن كليهما، لانعرف شيئاً تقريباً، ولن نعرف عنهما أكثر: وهكذا أغلق للأبد الكتاب الكبير لأسئلة لا جواب لها... أود من الأن فصاعداً أن أقنع بهذا العالم كما هو.

إن تفاهته توحي إلي بالتزام مسلك وحيد: اختلاق أكاذيب، مثيرة قدر الإمكان، سنخصصها لمخلصينا الصبية.. وننتنظر في هذا الملاذ انجلاء أسرار اللغز العظيم.

مسموح لعجوز يعرف العالم أن يخاطب الناس بالأساطير والحكم. كم من عمل مازال أمامي! وعلي لأجل المؤمنين البسطاء أن أتخيل ألف حكاية وحكاية عارضاً تكوّن العالم، متطرقاً للجنة والنار، والأنبياء، والنبي محمد، وعلي، والمهدي.. وفي مرتبة تلي العوام تماماً، سيكون للمقاتلين المؤمنين الحق في فهم لماذا وكيف تحكمنا الأنظمة والمحرمات: وسأهيء لأجلهم شرعاً وكتب عقيدة مزيناً. أما الفدائيون، فستتاح لهم معرفة سرية: سأعلمهم أن القرآن كتاب ملغّز ينبغي تأويله بمساعدة مفتاح ما.

لكن سنعلم الدعاة، الذين هم أعلى مرتبة من الفدائيين، وإن اتضح لنا أنهم جديرون ببلوغ الرتبة القصوى، فستكشف لهم عن المبدأ الرهيب الذي يحكم نظامنا كله: لاشيء صحيح، وكل شيء مباح!... أما نحن، الذيّن نمسك بأيدينا بأبناء هذه المكنات، فسنحتفظ لأنفسنا بأفكارنا الأخيرة.

يالها من خسارة أن ترغب بحجبها عن الناس! تأسف بوزروك أوميد وذلك في الوقت الذي بلغت فيه الدرجة الأعلى...

مشاركة من abd rsh ، من كتاب

قلعة النسور "آلموت"

هذا الاقتباس من رواية