الغربال > اقتباسات من كتاب الغربال > اقتباس

أثنى بعضهم أمام ديوجينس اليوناني على فيلسوف فقال له ديوجينس:

"كيف يكون فيلسوفًا من عالج الفلسفة طول هذا الزمن ولم يصب أحدًا؟؟" ولقد أصاب ديوجينس وقال قولًا يصدق على الناقدين كما يصدق على الفلاسفة. بل هو إن صدق على الفلاسفة مرة صدق على الناقدين مرارًا. لأن الفلسفة قد ترمي بغير تسديد، أمّا النقد فإنه يسدد السهم إلى هدف قبل أن يرميه. ولا بدّ للناقد من أن يصيب عامدًا إلى الإصابة أو غير عامد ومنصفًا في نقده أو غير منصف: يصيب الناس إن لم يصب المنقود، وقد يصيب الناس والمنقود معًا. فهو لذلك أدنى الكاتبين إلى اللوم وأبعدهم عن العذر وأحوجهم إلى الجرأة والصبر على مخالفة الناس. فإن وطّن نفسه على ذلك وإلّا فخير له وللناس أن يحطم قلمه ويريق مداده ويغربل الماء بدلًا من غربلة الأخلاق والآراء.

- من مقدمة العقاد

مشاركة من المغربية ، من كتاب

الغربال

هذا الاقتباس من كتاب

الغربال - ميخائيل نعيمة, فيصل دراج

الغربال

تأليف (تأليف) (تقديم) 3.5
أبلغوني عند توفره